مئزر ، وقميص ، وإزار
شرح
كافة يطرح أو يحمل على التقية ، أو على إرادة حالتي الاختيار والاضطرار .
فتحصل : أن الأقوى هو لزوم ثلاث قطعات والمشهور بين الأصحاب أن
القطع الثلاثة هي ( مئزر ، وقيص ، وإزار ) ، بل هو معقد اجماع الخلاف والغنية وغيرهما .
أما المئزر فكونه منها هو المشهور بين الأصحاب ، بل عن المنتهى : المئزر واجب عند
علمائنا ، وقريب منه ما عن غيره ، وتوقف المحقق الأردبيلي في ذلك ، وفي المدارك : وأما
المئزر فقد ذكره الشيخان وأتباعهما وجعلوه أحد الأثواب الثلاثة المفروضة ولم أقف في
الروايات على ما يعطي ذلك ، بل المستفاد منها اعتبار القميص والثوبين الشاملين
للجسد أو الأثواب الثلاثة . وبمضمونها أفتى ابن الجنيد في كتابه - إلى أن قال - :
وقريب منه عبارة الصدوق فيمن لا يحضره الفقيه ، وتبعه الأمين الأسترآبادي وبالغ
في الطعن على المشهور حتى أنه نسبه إلى جمع من المتأخرين .
وكيف كان : فيشهد للمشهور - مضافا إلى معروفية ذلك لدى المتشرعة
ومغروسيته في أذهانهم مع شدة اهتمامهم بهذا الأمر ، وبنائهم على الاحتياط فيه مهما
تيسر - جملة من النصوص : كخبر ( 1 ) معاوية بن وهب الذي لا كلام في اعتباره إلا من
ناحية سهل ، وأمره سهل ، عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : يكفن الميت في خمسة
أثواب : قميص لا يزر عليه ، وإزار ، وخرقة يعصب بها وسطه ، وبرد يلف فيه ، وعمامة يعمم
بها ويلقي فضلها على صدره .
وفي رواية الشيخ : على وجهه ، بناء على عدم وجوب الخرقة والعمامة كما هو
المتفق عليه نصا وفتوى . فيبقى القميص والإزار واللفافة .
والمراد بالإزار المئزر لوجوه : منها : كونه المراد به في كثير من النصوص الوارد في
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب التكفين حديث 13 .