فقه الصادق ( ع ) — صفحة 394
والمراد بالقميص الواصل إلى نصف السابق ، لأنه المتعارف في ذلك الزمان ، كذا في طهارة الشيخ الأعظم رحمه الله . القطعة الثالثة : الإزار ، وكونه من الأثواب الثلاثة مما اتفق عليه الأصحاب ، وهو ما يغطي جميع البدن بلا خلاف فيه ، بل هو المتفق عليا نصا وفتوى ، وعن جامع المقاصد والروض والرياض : اعتبار أن يكون في الطول بحيث يمكن أن يشد طرفاه ، وعن الأخيرين اعتبار أن يكون في العرض بحيث يوضع أحد جانبيه على الآخر . واستدل لكل منهما : بعدم تبادر غير ذلك ، وهو كما ترى ، فالاكتفاء بالخياطة أظهر ، وإن كان ذلك أحوط . لو لم يوجد إلا ثوب واحد فروع : الأول : لو تعذرت الأثواب الثلاثة ولم يوجد غير ثوب واحد ، فالمشهور بين الأصحاب وجوب التكفين به على ما نسب إليهم ، بل عن التذكرة : دعوى الاجماع ؟ عليه . واستدلوا له : بقاعدة الميسور ، وبالاستصحاب ، وبأن الضرورة تبيح دفنه بغير كفن ، فببعضه أولى . والكل كما ترى ، إذا القاعدة غير ثابتة في أمثال المقام كما أشرنا إليه غير مرة ، نعم يتم الاستدلال بها بناء على أن يكون التكفين بكل قطعة واجبا مستقلا . والاستصحاب غير جار في ما إذا تعذر بعض أجزاء الواجب كما حققناه في محله وأشرنا إليه في مبحث الجبائر . وأما الثالث : فمقتضاه جواز التكفين ببعضه لا وجوبه .