تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
التكفين ، ولكنه لو أضيف إلى المتعدد لا ظهور له في الشمول ، بالإضافة إلى كل واحد من المتعدد كما لا يخفى . وبذلك يظهر الجواب عن حسن الحلبي . فتحصل : أن الأقوى هو ما اختاره المشهور وكيف كان : فظاهر الأصحاب على ما نسب إليهم صاحب الحدائق : أن المئزر ما يستر من السرة إلى الركبة ، وعن المحقق الثاني : اعتبار سترهما ، وعن المقنعة والمراسم : أنه من سرته إلى حيث يبلغ من ساقيه ، وعن مختصر المصباح : إلى حيث يبلغ ، والأول أظهر لصدق المئزر عليه عرفا ، وأصالة البراءة عن اعتبار الزائد عليه . نعم الأفضل أن يكون من الصدر إلى القدم لموثق عمار المتقدم . وأما القميص : فكونه منها هو المشهور ، وعن الخلاف والغنية : الاجماع عليه ، وتشهد له النصوص الكثيرة المتقدم بعضها في المئزر ، وعن الإسكافي : التخيير بينه وبين ثوب شامل ، واستوجهه المحقق الثاني ، وتبعهما الشهيد الثاني وجمع ممن تأخر عنهم . واستدل له : بخبر ( 1 ) محمد بن سهل عن أبيه : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الثياب التي يصلي فيها الرجل ويصوم أيكفن فيها ؟ قال ( عليه السلام ) : أحب ذلك الكفن ( يعني قميصا ) قلت : يدرج في ثلاثة أثواب ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس به والقميص أحب إلي ونحوه مرسل ( 2 ) الصدوق . وفيه : أن الجمع العرفي بينهما وبين ما تقدم وإن كان يقتضي الالتزام بذلك إلا أنه لاعراض الأصحاب عنهما لا يعتمد عليهما .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب التكفين حديث 5 . ( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب التكفين حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 393 | السيد محمد صادق الروحاني