شرح
التكفين ، ولكنه لو أضيف إلى المتعدد لا ظهور له في الشمول ، بالإضافة إلى كل واحد
من المتعدد كما لا يخفى . وبذلك يظهر الجواب عن حسن الحلبي .
فتحصل : أن الأقوى هو ما اختاره المشهور وكيف كان : فظاهر الأصحاب
على ما نسب إليهم صاحب الحدائق : أن المئزر ما يستر من السرة إلى الركبة ، وعن
المحقق الثاني : اعتبار سترهما ، وعن المقنعة والمراسم : أنه من سرته إلى حيث يبلغ من
ساقيه ، وعن مختصر المصباح : إلى حيث يبلغ ، والأول أظهر لصدق المئزر عليه عرفا ،
وأصالة البراءة عن اعتبار الزائد عليه .
نعم الأفضل أن يكون من الصدر إلى القدم لموثق عمار المتقدم .
وأما القميص : فكونه منها هو المشهور ، وعن الخلاف والغنية : الاجماع عليه ،
وتشهد له النصوص الكثيرة المتقدم بعضها في المئزر ، وعن الإسكافي : التخيير بينه وبين
ثوب شامل ، واستوجهه المحقق الثاني ، وتبعهما الشهيد الثاني وجمع ممن تأخر عنهم .
واستدل له : بخبر ( 1 ) محمد بن سهل عن أبيه : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن
الثياب التي يصلي فيها الرجل ويصوم أيكفن فيها ؟ قال ( عليه السلام ) : أحب ذلك
الكفن ( يعني قميصا ) قلت : يدرج في ثلاثة أثواب ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس به
والقميص أحب إلي ونحوه مرسل ( 2 ) الصدوق .
وفيه : أن الجمع العرفي بينهما وبين ما تقدم وإن كان يقتضي الالتزام بذلك إلا أنه لاعراض الأصحاب عنهما لا يعتمد عليهما .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب التكفين حديث 5 .
( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب التكفين حديث 5 .