الثالث : التكفين ، ويجب تكفينه في ثلاثة أثواب :
شرح
إنما الكلام في أنهما من المكروهات أو المحرمات ، فالمشهور هو الأول ، وعن
الوسيلة والجامع : الثاني ، وقربه في الحدائق ، وعن الخلاف والغنية : دعوى الاجماع
عليه ، وعن المنتهى : قال علمائنا : لا يجوز قص شئ من شعر الميت ولا ظفره ولا يسرح
لحيته . وهو لو لم يكن أقوى فلا ريب في كونه أحوط للنهي عنهما في جملة من
النصوص كمرسل ( 1 ) ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن مولانا الصادق ( عليه
السلام ) : لا يمس من الميت شعر ولا ظفر ، وإن سقط منه شئ فاجعله في كفنه . ونحوه
خبر ( 2 ) عبد الرحمن وخبر ( 3 ) أبي الجاورد .
واستدل للأول : بأن النهي محمول على الكراهة لاعراض معظم الأصحاب عن
ظاهره ، وللتصريح بالكراهة في بعض النصوص كخبر ( 4 ) غياث عن
الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كره أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن تحلق عانة الميت إذا
غسل أو يقلم له ظفر أو يجز له شعر . ونحوه خبر ( 5 ) طلحة بن زيد .
وفيهما نظر : إذ دعوى الاعراض مع ذهاب جماعة من الأساطين إلى الحرمة
ودعوى الاجماع عليها ، كما ترى ، مع أن من لم يفت بالحرمة اختار كراهتهما . وهذا
كاشف عن استنادهم إلى هذه النصوص غاية الأمر حملوها على الكراهة ، والكراهة
في النصوص أعم من الكراهة المصطلحة .
تكفين الميت
المبحث ( الثالث ) : في ( التكفين : ويجب تكفينه في ثلاث أثواب ) على المشهورهامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب غسل الميت حديث 1 - 3 - 5 .
( 2 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب غسل الميت حديث 1 - 3 - 5 .
( 3 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب غسل الميت حديث 1 - 3 - 5 .
( 4 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب غسل الميت حديث 2 - 4 .
( 5 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب غسل الميت حديث 2 - 4 .