وتغسيله تحت سقف ، واستقبال القبلة به
شرح
( وتغسيله تحت سقف ) أو نحوه ، ويدل عليه خبر ( 1 ) طلحة بن زيد عن مولانا
الصادق ( عليه السلام ) : إن أباه كان يستحب أن يجعل بين الميت وبين السماء سترا
إذا غسل .
وصحيح ( 2 ) علي بن جعفر بن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن
الميت هل يغسل في الفضاء ؟ قال : لا بأس ، وإن ستر بستر فهو أحب إلي .
( و ) يستحب ( استقبال القبلة به ) كما هو المنسوب إلى المشهور ، وعن شيخ
الطائفة في المبسوط ، والمصنف في المنتهى ، والشهيد في الدروس ، والمحقق الثاني في
جامع المقاصد ، وغيرهم في غيرها : وجوبه ، واستدل له بالأمر به في جملة من النصوص
كحسن سليمان بن خالد المتقدم .
وأجيب عنه تارة : بأن تلك النصوص مشتملة على كثير من المستحبات ،
فبقرينة السياق يحمل هذا الأمر على الاستحباب ، وأخرى بأنه يتعين حمله عليه لما عن
الخلاف والغنية والمعتبر دعوى الاجماع عليه .
وفيهما نظر : إذ يرد على الايراد الأول ما تكرر منا في هذا الشرح من أن
الاستحباب والوجوب إنما ينتزعان من ترخيص الشارع في ترك المأمور به وعدمه ،
فإذا ورد الترخيص في ترك أحد الأمرين الذين أمر بهما ، ولم يرد في ترك الآخر ،
لا سبيل إلى الالتزام باستحباب كليهما .
ويرد على الثاني : ما عرفت من افتاء غير واحد بالوجوب .
فالصحيح أن يورد عليه : بأنه يحمل على الاستحباب بقرينة صحيح ( 3 ) علي
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب غسل الميت حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب غسل الميت حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب غسل الميت حديث 5 .