وغسل رأسه وجسده برغوة السدر ، وفرجه بالأشنان ،
شرح
بن يقطين عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : عن الميت كيف يوضع ، على المغتسل
موجها وجهه نحو القبلة ، أو يوضع على يمينه وجهه نحو القبلة ؟ قال ( عليه السلام ) :
يوضع كيف تيسر ، فإذا طهر وضع كما كما يوضع في قبره . لظهور قوله ( عليه السلام ) ( كيف
تيسر ) لا سيما بعد ملاحظة إعادة الجملة في إرادة عدم اعتبار الوضع بكيفية خاصة
حتى في صورة كون الاستقبال هو أحدا أفراد المتيسر . وبهذا البيان يندفع جميع ما أورد
على الاستدلال بالصحيح على عدم الوجوب . فتدبر . فالأظهر هو الاستحباب .
( و ) يستحب ( غسل رأسه ) برغوة السدر ، وهو مذهب فقهاء أهل البيت كما
في المعتبر ، ويشهد له مرسل ( 1 ) يونس المتقدم وفيه : ثم اغسل رأسه بالرغوة وبالغ في ذلك
واجتهد أن لا يدخل الماء . . . الخ وظاهره وإن كان الوجوب ، إلا أنه للاجماع على عدمه
محمول على الاستحباب .
( و ) يستحب أيضا غسل ( جسده برغوة السدر ) ، وفي المعتبر : دعوى الاجماع
عليه ، واستدل له في المعتبر بما رواه ( 2 ) معاوية بن عمار ، قال : أمرني أبو عبد الله ( عليه
السلام ) أن أوضيه ثم أغسله بالأشنان وأغسل رأسه بالسدر ولحيته ، ثم أفيض على
جسده منه ، ثم أدلك به جسده . ولا بأس به ، لأنه وإن كان معارضا مع ما هو أصح منه
سندا المتضمن أنه لا يغسل الصديق إلا الصديق ، إلا أنه يستدل به في المقام لقاعدة
التسامح فتدبر .
( و ) يستحب أيضا غسل ( فرجه بالأشنان ) لخبر ( 3 ) الكاهلي : فابدأ بفرجه بماء
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب غسل الميت حديث 8 .
( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب غسل الميت حديث 8 .
( 3 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب غسل الميت حديث 5 - 9 .