ويستحب وقوف الغاسل على يمينه ، وغمز بطنه في الغسلتين الأوليتين
شرح
وعليه فلا مورد للعمل بظاهر المرسل .
ثم إنه يقع الكلام في أنه هل يستحب تغسيله عريانا مستور العورة كما هو
المشهور ، أم يستحب تغسيله في قميصه كما عن العماني وظاهر الصدوق وبعض
متأخري المتأخرين ، أم هو مخير بين الأمرين كما عن المحقق الثاني ؟
واستدل للأول : بالمرسل المتقدم ، وبأن الثوب ينجس بذلك ولا يطهر بصب
الماء فيتنجس الميت والغاسل ولأجلهما تحمل النصوص الآمرة بتغسيله في قميصه على
إرادة عدم تغسيله مكشوف العورة .
وفيه : أن المرسل لا يدل على مسلك المشهور ، إذ في ذيله بعد الأمر بجعل قميصه
على عورته : وارفعه من رجليه إلى ركبتيه . والمشهور عدم الالتزام بكون ما فوق الركبة
من العورة .
وعليه : فيتعين حمله على إرادة بيان ما هو الأسهل في التغسيل ، فلا ينافي
استحباب تغسيله في قميصه ، فلا معارض لظهور النصوص المتقدمة في استحباب ذلك .
فظهر أن الأقوى هو القول الثاني ، كما أنه ظهر مدرك القول الثالث وضعفه .