تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ويستحب وقوف الغاسل على يمينه ، وغمز بطنه في الغسلتين الأوليتين
شرح
وعليه فلا مورد للعمل بظاهر المرسل . ثم إنه يقع الكلام في أنه هل يستحب تغسيله عريانا مستور العورة كما هو المشهور ، أم يستحب تغسيله في قميصه كما عن العماني وظاهر الصدوق وبعض متأخري المتأخرين ، أم هو مخير بين الأمرين كما عن المحقق الثاني ؟ واستدل للأول : بالمرسل المتقدم ، وبأن الثوب ينجس بذلك ولا يطهر بصب الماء فيتنجس الميت والغاسل ولأجلهما تحمل النصوص الآمرة بتغسيله في قميصه على إرادة عدم تغسيله مكشوف العورة . وفيه : أن المرسل لا يدل على مسلك المشهور ، إذ في ذيله بعد الأمر بجعل قميصه على عورته : وارفعه من رجليه إلى ركبتيه . والمشهور عدم الالتزام بكون ما فوق الركبة من العورة . وعليه : فيتعين حمله على إرادة بيان ما هو الأسهل في التغسيل ، فلا ينافي استحباب تغسيله في قميصه ، فلا معارض لظهور النصوص المتقدمة في استحباب ذلك . فظهر أن الأقوى هو القول الثاني ، كما أنه ظهر مدرك القول الثالث وضعفه .

آداب الغسل

المقام الخامس : في بيان آداب الغسل : ( ويستحب وقوف الغاسل على يمينه ) اجماعا كما عن الغنية ، ولا مدرك له سوى فتوى المشهور المعتضد بذلك وبما دل على رجحان التيامن مطلقا ، وفي كفايته لثبوت هذا الحكم نظر واضح فالأظهر ما عن المحقق وكاشف اللثام من عدم استحبابه . ( وغمز بطنه في الغسلتين الأوليتين ) أي قبلهما حتى يخرج من مخرجه ما خرج