شرح
ولا يشترط فيه أن يكون الغسل بعد برده لاطلاق الأدلة . ودعوى أن الحرارة
من شؤون الحياة مندفعة بأن كونها من شؤون الحياة بعد كونها ثابتة في حال الموت
لا تتنافى مع اطلاق الأدلة .
كما أنه لا يشترط وحدة الغاسل بلا خلاف لاطلاق الأدلة ، وتوجيه الخطاب إلى
الواحد في جملة من النصوص لا يدل على اعتبار ذلك بعد توجيهه إلي الجماعة في جملة
أخرى منها .
ولا يعتبر أيضا نزع القميص فيجوز تغسيل الميت من وراء الثياب كما لو
المشهور ، وعن الخلاف : دعوى الاجماع عليه ، بل عن العماني وظاهر الصدوق وصاحب
الحدائق : استحباب كونه من وراء الثياب ، والمنسوب إلى المشهور : استحباب
التجريد ، والمحكي عن ابن حمزة وجوب النزع .
واستدل له ( 1 ) : بمرسل يونس عنهم عليهم السلام : فإن كان عليه قميص
فأخرج يده من القميص وأجمع قميصه على عورته .
وفيه : أنه معارض مع جملة من النصوص كصحيح ( 2 ) ابن يقطين ولا يغسل إلا في
قميص يدخل رجل يده . . . الخ .
وصحيح ( 3 ) سليمان بن خالد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن استطعت
أن يكون عليه قميص فغسله من تحته . ونحوهما غيرهما . وهي واضحة الدلالة على عدم
وجوب النزع ، بل رجحان العدم كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب غسل الميت حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب غسل الميت حديث 7 .
( 3 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب غسل الميت حديث 6 .