تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
أحدهما مغسلا والآخر معينا تجب على الأول خاصة بلا خلاف . وإنما الخلاف في تمييز المغسل عن المعين ، فالمشهور على ما نسب إليهم أن الغاسل حقيقة هو صاب الماء ، والمقلب معين ، واختار جماعة منهم صاحب الحدائق العكس ، وهو الظاهر من النصوص كموثق ( 1 ) سماعة : سألت الصادق ( عليه السلام ) عن رجل مات وليس عنده إلا النساء ، قال ( عليه السلام ) : تغسله امرأة ذات محرم ، وتصب النساء عليه الماء صبا . ونحوه موثق ( 2 ) البصري ، وحسن الحلبي ( 3 ) . وظهورها في أن الصاب غير غاسل لا ينكر . وأستدل للأول : بأن الغسل شرعا عبارة عن جريان الماء على المحل ، وهو إنما يحصل بفعل الصاب . وفيه : أنه اجتهاد في مقابل النص لا يعتمد عليه ، نعم هو يتم فيما إذا كان الصادر منه هو التقليب خاصه فإنه حينئذ يكون كالآلة ، ولذا يجوز أن يكون المقلب طفلا غير مميز بل بهيمة ، ويكتفي بتقليب الريح . وهذا الفرض غير مشمول للنصوص المتقدمة ، فإن الظاهر منها هو ما إذا كان المقلب مجريا للماء من موضع إلى موضع آخر فتدبر . الثاني : إزالة النجاسة عن كل عضو قبل الشروع في غسله كما تقدم . الثالث : طهارة الماء اجماعا ونصوصا . الرابع : إباحة الماء وظرفه ومصب الماء في صورة الانحصار لما تقدم في مبحث الوضوء فراجع .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب غسل الميت حديث 9 - 3 - 4 . ( 2 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب غسل الميت حديث 9 - 3 - 4 . ( 3 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب غسل الميت حديث 9 - 3 - 4 .