شرح
أحدهما مغسلا والآخر معينا تجب على الأول خاصة بلا خلاف .
وإنما الخلاف في تمييز المغسل عن المعين ، فالمشهور على ما نسب إليهم أن
الغاسل حقيقة هو صاب الماء ، والمقلب معين ، واختار جماعة منهم صاحب الحدائق
العكس ، وهو الظاهر من النصوص كموثق ( 1 ) سماعة : سألت الصادق ( عليه السلام )
عن رجل مات وليس عنده إلا النساء ، قال ( عليه السلام ) : تغسله امرأة ذات محرم ،
وتصب النساء عليه الماء صبا .
ونحوه موثق ( 2 ) البصري ، وحسن الحلبي ( 3 ) . وظهورها في أن الصاب غير
غاسل لا ينكر .
وأستدل للأول : بأن الغسل شرعا عبارة عن جريان الماء على المحل ، وهو إنما
يحصل بفعل الصاب .
وفيه : أنه اجتهاد في مقابل النص لا يعتمد عليه ، نعم هو يتم فيما إذا كان
الصادر منه هو التقليب خاصه فإنه حينئذ يكون كالآلة ، ولذا يجوز أن يكون المقلب
طفلا غير مميز بل بهيمة ، ويكتفي بتقليب الريح . وهذا الفرض غير مشمول للنصوص
المتقدمة ، فإن الظاهر منها هو ما إذا كان المقلب مجريا للماء من موضع إلى موضع
آخر فتدبر .
الثاني : إزالة النجاسة عن كل عضو قبل الشروع في غسله كما تقدم .
الثالث : طهارة الماء اجماعا ونصوصا .
الرابع : إباحة الماء وظرفه ومصب الماء في صورة الانحصار لما تقدم في مبحث
الوضوء فراجع .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب غسل الميت حديث 9 - 3 - 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب غسل الميت حديث 9 - 3 - 4 .
( 3 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب غسل الميت حديث 9 - 3 - 4 .