تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
وأما الثاني : فلأن الأصحاب اعتمدوا عليه ، وعبروا بمتنه في فتاويهم ، فهو ضعيف منجبر بالشهرة . وأما الثالث : فلأنه بهذا السند غير معثور عليه في كتب الحديث ، وإنما الوجود روايته عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، وأما من حيث المتن فالمحكي عن الفقيه بسند صحيح . هكذا : ويدفن الميت بتيمم . نعم في المرسل المروي عن التهذيب كما ذكر ، لكنه لارساله ومعارضته مع الصحيح لا يعتمد عليه ، فالخبر معاضد لا معارض ، فأصل وجوب التيمم مما لا ريب فيه . إنما الكلام في وجوب ثلاثة تيممات ، فعن التذكرة وجامع المقاصد والروض وغيرها ذلك ، والمنسوب إلى الأصحاب كما عن الذكرى : الاكتفاء بتيمم واحد ، وربما استشعر من بعض دعوى الاجماع عليه . واستدل للأول : بأن تعدد الأغسال يوجب تعدد بدلها . وفيه : أن ذلك يتم لو ثبت كون كل غسل عملا مستقلا ، وأما بناء على ثبوت كون مجموع الأغسال بمنزلة غسل واحد صادر من الحي كما يمكن أن يستشهد له بما دل على أن غسله ليس إلا غسل الجنابة ، فإنه ظاهر في أنه يترتب على مجموع الأغسال أثر واحد ، وتكون خصوصية التعدد من خصوصيات المورد ، وإلا فمجموعها بمنزلة غسل واحد صادر من الحي ، أو الشك في ذلك ، فلا يتم ، أما على الأول فواضح ، وأما على الثاني فللشك في وجوب ما زاد على تيمم واحد ، فيرجع إلى الأصل وهو يقتضي العدم . فتحصل : أن الأظهر هو الاكتفاء بتيمم واحد . ثم إن المعروف في كيفيته أنه ييمم كما ييمم الحي العاجز ، وستعرف في