تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
اشتراك الغير معه كالسدر والكافور غير سديد ، إذ الظاهر من أدلة المقام لا سيما بعد ملاحظة ما ورد من أن الميت يغسل لصيرورته جنبا ، وأن غسله غسل الجنابة ، وأن المطهر منحصر بالماء والتراب كقولهم في بيان الطهور : إنما هو الماء والتراب ، وما هو المركوز في أذهان المتشرعة ، كون المطهر في المقام هو الماء ، وأن الخليط شرط التأثير لا جزء المقتضي ، فيكون نظير الترتيب وغيره من شروط الطهارة . وبذلك يظهر اندفاع ايراد آخر وهو اختصاص أدلة البدلية بصورة المطهرية من الحدث ، ولا تشمل مطهرية الماء من الخبث لما عرفت من دلالة النصوص على كونه محدثا ، مع أنه لا ريب في مطهرية الماء فقط في صورة فقد الخليطين كما لا يخفى ، فمع تعذر الماء يجب بدله ، فيكون التيمم بدلا اضطراريا عن الغسل الاضطراري . وخبر ( 1 ) زيد بن علي عن آبائه عليه السلام عن علي ( عليها السلام ) : أن قوما أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مات صاحب لنا وهو مجدور ، فإن غسلناه انسلخ ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) يمموه . وأورد عليه بأمور : منها : اختصاصه بالمجدور ، ومنها : ضعف سنده ، ومنها : معارضته مع صحيح ( 2 ) عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب ، والثاني ميت ، والثالث على غير وضوء ، وحضرت الصلاة ومعهم ماء يكفي أحدهم ، من يأخذ الماء ويغتسل به وكيف يصنعون ؟ قال ( عليه السلام ) : يغتسل الجنب ، ويدفن الميت ، ويتيمم الذي عليه وضوء . وفي الكل نظر : أما الأول : فللقطع بعدم خصوصية المورد وأنها ملغاة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب غسل الميت حديث 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 18 - من أبواب التيمم حديث 1 .