ولو خيف تناثر لحمه أو جلده يمم ،
شرح
وأما الاستدلال له باشتراط التأخر في غير الأول ، فمع الاتيان به بلا سبقه
عليه لم يؤت بما هو ميسور الواجب ، وبأن استعماله في الأخير يوجب تفويت جهة زائدة
وهي الغسل بالخليط مع أنه من الميسور ، فغير تام ، إذ يرد على الأول : أنه بعد سقوط
التكليف عن غير غسل واحد ، لا محالة يسقط الترتيب ، لأنه إضافة قائمة بالمترتبين ،
فهو على جميع التقادير غير لازم الرعاية .
ويرد على الثاني : أنه في صرفه في الأول أيضا تفويت جهة زائدة معتبرة في
الأخير وهي الخلوص من الخليط ، مع أن أكثرية أجزاء واجب من أجزاء واجب آخر
ليست من المرجحات كما لا يخفى .
فالصحيح ما ذكرناه ، ويلحق بهذه الصورة ما إذا كان السدر أو الكافور فقط
موجودا فإنه في الصورة الأولى يتعين صرفه في الأول ، وفي الصورة الثانية في الثاني .
تعذر الماء
التنبيه السابع : ( ولو ) تعذر الماء أو ( خيف من تغسيله بأنه لو صب عليه الماء صبا ( تناثر لحمه أو جلده ) كالمجدور ( يمم ) بالتراب بلا خلاف ظاهر بين الأصحاب ، وفي المدارك : هذا مذهب الأصحاب ، وعن التذكرة : أن عليه اجماع العلماء ، وعن الخلاف : عند جميع الفقهاء إلا ما عن الأوزاعي . ويشهد له : اطلاق ( 1 ) أدلة بدلية التراب من الماء ، وأن التيمم أحد الطهورين . وإلا يراد عليه بأنها تختص بما إذا كان الماء وحده مطهرا ، ولا يشمل اطلاقها صورةهامش
( 1 ) الوسائل - باب 20 و 21 - من أبواب التيمم .