تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
ودعوى ظهور التسالم عليها في المقام لبنائهم على جريانها لاثبات عدم سقوط الغسل بالمرة مندفعة بأن عدم سقوط الغسل بالماء القراح عند تعذر الخليطين وإن كان مما لا كلام فيه عندهم ، إلا أنه لم يثبت استنادهم إلى القاعدة في بنائهم هذا ، مع أن العمل بها في الماء القراح لا يلازم العمل بها في المقام . وأما الاستصحاب : فمضافا إلى اختصاصه بصورة طروء تعذر الخليط بعد الموت ، أنه لا يجري في موارد تعذر الجزء كما حققناه في محله وأشرنا إلى وجهه في الجزء الأول من هذا الشرح في مبحث الجبائر . وأما الثالث : فإن أريد به أن كلا منهما مأمور به مستقلا من دون أن يكون مربوطا بالآخر ، فهو بديهي البطلان ، فإن ظاهر الأدلة أن الأمر واحد كما لا يخفى على من لاحظها ، وإن أريد به أنهما جزءان للمأمور به ، وتعذر أحدهما لا يوجب سقوط الآخر فهو أمر ممكن ، إلا أنه يحتاج في مقام الاثبات إلى الدليل . وأما الرابع : فلأن التعدي من مورد ذلك الدليل إلى بقية الموارد يتوقف على احراز المناط واحراز عدم دخل الخصوصية فيه ، وإلا فلا وجه للتعدي ، وحيث إنه يحتمل ذلك في المقام فلا وجه لذلك . نعم إذا أحرز عدم دخل الخصوصية ، وأن المناط تعذر الكافور من حيث كونه متعذرا ، وبعبارة أخرى : أحرز أن تمام المناط هو العذر ، كان التعدي في محله ، إذ المتعذر عقلا كالمتعذر شرعا ، ولا يرد عيه ما أورده الشيخ الأعظم رحمه الله بأن المتعذر شرعا كالمتعذر عقلا دون العكس . ثم إنه بناء على أنه عند تعذر الماء ييمم الميت ثلاثة تيممات بدلا عن الأغسال فإنه يجب أن ييمم في الفرض بدل المتعذر . وسيأتي تنقيح القول في ذلك في التنبيه السابع فانتظر .