شرح
ثلاث مرات - إلى أن قال - ويجعل في الماء شئ من السدر وشئ من الكافور .
وبإزاء هذه النصوص جملة من الأخبار توهم منافاتها لها .
منها ما تضمن التعبير بماء السدر وماء الكافور الظاهر في اعتبار صدق الماء
المضاف كخبر ( 1 ) عبد الله الكاهلي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) .
ومنها ما تضمن التعبير بالغسل بالسدر : كصحيح ( 2 ) الحلبي عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) : يغسل الميت ثلاث غسلات : مرة بالسدر . . . الخ ونحوه غيره .
ومنها ما تضمن الأمر بغسل رأسه برغوة السدر : كمرسل ( 3 ) يونس عنهم ( عليه
السلام ) : واعمد إلى السدر فصيره في طشت . وصب عليه الماء واضربه بيديك حتى ترفع
رغوته ، واعزل الرغوة في شئ وصب الآخر في الإجانة التي فيها الماء الخ .
ولكن الصحيح أن شيئا من هذه الطوايف لا ينافي ما ذكرناه ، أما الأولى :
فلأنها مطلقة شاملة للمضاف وغيره لتضمنها كون الماء فيه شئ من السدر
والكافور ، والملابسة تكفي في الإضافة ، وعليه فيقيد اطلاقها بما تقدم مما دل على اعتبار
الاطلاق .
وأما الثانية فلأن ظاهرها اعتبار استعمال السدر أولا ثم
إزالته بالماء أخذا بظهور الغسل والسدر ، وحيث إنه لا قائل باعتبار ذلك ، وإن
ذهب جماعة على ما عن مفتاح الكرامة إلى غسل الرأس أولا بالرغوة ثم يغسل ،
والنصوص المتقدم بعضها تدل على عدم وجوب ذلك ، فيتعين صرفها عن ظاهرها
وحملها على إرادة الغسل بماء مخلوط بالسدر فحينئذ تكون مطلقة تقيد بما سبق .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب غسل الميت .
( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب غسل الميت .
( 3 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب غسل الميت .