تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
وهذا نظير ما ذكروه ، في غسل الجنابة من وجوب إزالة النجاسة أولا ثم الاغتسال ثانيا وادعوا أن عليه الاجماع . فتحصل : أن الأظهر كفاية إزالة النجاسة عن كل عضو قبل الشروع فيه . بقي في المقام اشكال معروف وهو أنه بناء على ما هو المشهور المنصور من كون بدن الميت نجسا لا يتصور تطهير بدنه قبل الغسل ، فإن نجس العين لا يطهر ، ومن هذه الجهة استظهر في محكي كشف اللثام أن مراد الأصحاب من وجوب إزالة النجاسة وجوب إزالة العين دون الأثر . والجواب عنه هو ما ذكره جل من تأخر عنه بأن الطهارة والنجاسة توقيفيتان ، فلا مانع من أن يتأثر عين النجاسة بنجاسة أخرى ويرتفع أثرها بالتطهير ، فمع مساعدة الدليل نلتزم به ، وقد مر ما يدل على ذلك ، فراجع .

مقدار السدر والكافور

الرابع : يعتبر في كل من السدر والكافور أن لا يكون في طرف الكثرة بحيث يسلب اطلاق الماء ، كما عن المصنف في التذكرة والنهاية ، والشهيد في غير الذكرى ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ، وغيرهم في غيرها ، وعن الحدائق : أنه المشهور . وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح ( 1 ) سليمان بن خالد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن غسل الميت كيف يغسل ؟ قال ( عليه السلام ) : بماء وسدر واغسل جسده كله واغسله بماء وكافور . . . الخ . ونحوه صحيح ابن مسكان المتقدم . وصحيح ( 2 ) ابن يقطين عن العبد الصالح ( عليه السلام ) : ثم يفاض عليه الماء
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب غسل الميت . ( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب غسل الميت .