شرح
وهذا نظير ما ذكروه ، في غسل الجنابة من وجوب إزالة النجاسة أولا ثم الاغتسال ثانيا
وادعوا أن عليه الاجماع .
فتحصل : أن الأظهر كفاية إزالة النجاسة عن كل عضو قبل الشروع فيه .
بقي في المقام اشكال معروف وهو أنه بناء على ما هو المشهور المنصور من كون
بدن الميت نجسا لا يتصور تطهير بدنه قبل الغسل ، فإن نجس العين لا يطهر ، ومن
هذه الجهة استظهر في محكي كشف اللثام أن مراد الأصحاب من وجوب إزالة النجاسة
وجوب إزالة العين دون الأثر .
والجواب عنه هو ما ذكره جل من تأخر عنه بأن الطهارة والنجاسة توقيفيتان ،
فلا مانع من أن يتأثر عين النجاسة بنجاسة أخرى ويرتفع أثرها بالتطهير ، فمع
مساعدة الدليل نلتزم به ، وقد مر ما يدل على ذلك ، فراجع .
مقدار السدر والكافور
الرابع : يعتبر في كل من السدر والكافور أن لا يكون في طرف الكثرة بحيث يسلب اطلاق الماء ، كما عن المصنف في التذكرة والنهاية ، والشهيد في غير الذكرى ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ، وغيرهم في غيرها ، وعن الحدائق : أنه المشهور . وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح ( 1 ) سليمان بن خالد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن غسل الميت كيف يغسل ؟ قال ( عليه السلام ) : بماء وسدر واغسل جسده كله واغسله بماء وكافور . . . الخ . ونحوه صحيح ابن مسكان المتقدم . وصحيح ( 2 ) ابن يقطين عن العبد الصالح ( عليه السلام ) : ثم يفاض عليه الماءهامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب غسل الميت .
( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب غسل الميت .