تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
لضعف الكل . أما الأول : فلأن عدم تحقق الطهارة الحدثية والخبثية الذاتية مع عدم إزالة النجاسة أول الكلام . وأما الثاني : فلأن الأولوية ممنوعة ، مع أنها لو ثبتت فإنما تقتضي الوجوب النفسي من غير فرق بين تقديم الإزالة على الغسل وتأخيرها عنه . وأما الثالث : فلأن مدرك اعتبار طهارة الماء في المقام ليس إلا القاعدة المصطادة من النصوص المجمع عليها ( النجس لا يطهر ) ، وقد عرفت في مبحث غسل الجنابة أن موردها النجاسة قبل الاستعمال ، فلا تشمل النجاسة الحاصلة به ، مع أن هذا الوجه لا يقتضي اعتبار الطهارة إذا غسل بالماء الكثير الذي لا ينفعل . وأما الرابع : فلأن مقتضاه عدم الاجتزاء بغسل واحد لرفعهما معا . لا اعتبار رفع الخبث في الغسل ، فالعمدة ما ذكرناه . وكيف كان فمقتضى ما ذكرناه من الأدلة إنما هو وجوب إزالة النجاسة عن كل عضو قبل غسل ذلك العضو لا قبل الشروع في الغسل مطلقا ، أما الأول فاقتضائه ذلك واضح ، وأما النصوص الخاصة الواردة في المقام فلأن ظاهرها في بادئ النظر وإن كان اعتبار إزالة النجاسة قبل الغسل ، إلا أن شدة المناسبة بين تطهير الموضع مقدمة لغسل نفس هذا العضو ، وبعد مدخليته في صحة غسل سائر الأجزاء توجب ظهورها في ما ذكرناه . ودعوى الاجماع على وجوب التقديم على الغسل مندفعة بأن الجمود على ظاهر معاقد اجماعاتهم وإن كان يوهم ذلك إلا أنه بعد التدبر فيها يظهر أن مرادهم ما ذكرناه ، كيف وقد استدلوا على ما ادعوه بالوجوه المتقدمة التي لا يكون مقتضاها على فرض دلالتها على ذلك وجوب التقديم على الغسل كما لا يخفى على من لاحظها ،