تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
واستدل له : باطلاق قولهم ( عليهم السلام ) ( 1 ) : في كل غسل وضوء . وبالأمر به في جملة من الروايات كصحيح ( 2 ) حريز عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : الميت يبدأ بفرجه ، ثم يتوضأ وضوء الصلاة . ونحوه غيره . ولكن يرد على الأول : أن هذا الغسل كغسل الجنابة أو عينه ، فليس فيه وضوء بمقتضى الاستثناء مع أنك عرفت أجزاء كل غسل عن الوضوء ، مضافا إلى أن الظاهر من تلك النصوص كون المراد بها عدم الاجتزاء بالأغسال - غير غسل الجنابة - عن الوضوء الواجب للصلاة ، لا أنه بنفسه شرط في صحة الغسل ورفع الحدث كما أثبتناه في مبحث الحيض فراجع . ويرد على الثاني : مضافا إلى ما عن المبسوط من أن عمل الطائفة على ترك العمل بها ، فتأمل ، فإنه يمكن أن يكون عدم افتائهم بالوجوب لما يأتي ، فالاعراض غير ثابت لا سيما بعد افتائهم بالاستحباب . إن صحيح ( 3 ) ابن يقطين قال : سألت العبد الصالح ( عليه السلام ) عن غسل الميت أفيه وضوء الصلاة أم لا ؟ فقال ( عليه السلام ) : غسل الميت يبدأ بمرافقه . . . الخ من جهة الاعراض عن ذكر الوضوء مع وقوع السؤال عن كالنص في عدم الوجوب ، فبه ترفع اليد عن ظهور الأمر به في الوجوب ، ويحمل على الاستحباب . وبذلك يظهر وجه افتاء المشهور بالاستحباب ، فلا يرد عليهم أنه بعد طرح النصوص الآمرة به لا دليل على الاستحباب ، ثم إن النصوص إنما تضمنت
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب الجنابة . ( 2 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب غسل الميت حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب غسل الميت حديث 7 .