تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
التمكن من الترتيب خلاف ، فعن جماعة من المتأخرين - منهم المصنف رحمه الله في القواعد وولده والشهيد في الذكرى والمحقق الثاني في جامع المقاصد وصاحب الرياض - : الاكتفاء به ، واستشكله المصنف رحمه الله في محكي التذكرة ، وقوى العدم كاشف اللثام ، وجعله في الجواهر أظهر ، وتبعه المحقق الهمداني رحمه الله . واستدل للأول : باطلاق ما دل على تشبيهه بغسل الجنابة ، وفي جملة من تلك النصوص أنه عينه . وأورد عليه تارة : بعدم ظهور التشبيه في العموم بحيث يشمل ذلك ، فيبقى الأصل أي قاعدة الاشتغال سليما ، وأخرى : بأن نصوص الترتيب تقيد اطلاق ما دل على التشبيه . وأجاب الشيخ الأعظم رحمه الله عن الايراد الأول : بأنه إنما يتطرق فيما دل على التشبيه دون ما دل على أن الميت جنب . وفيه : أنه لم يدل دليل على الاكتفاء بالارتماس في مطلق غسل الجنابة لاختصاص دليله بغير الجنب الميت كما هو واضح ، والغاء الخصوصية مع احتمالها لا سيما بعد ملاحظة اعتبار خصوصيات فيه غير معتبرة في غسل الجنب الحي ، ممنوع ، وأجاب بعض الأعاظم عن الايراد الثاني : بأن النصوص موردها القليل كما هو المتعارف نظير ما ورد في غسل الجنابة . وفيه : أن خصوص المورد لا يخصص ، مع أن كون مورد جميع تلك النصوص الماء القليل ممنوع . فتحصل : أن الأظهر عدم الاكتفاء بالارتماس . الثاني : في وجوب الوضوء مع الغسل قبله أو بعده خلاف ، فالمشهور بين الأصحاب العدم ، وعن الشيخ في المبسوط : أن عمل الطائفة على ذلك ، والمنسوب إلى المقنعة والمهذب والنزهة والوافي والمحقق الطوسي : الوجوب .