تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
لاثبات الجواز بعد اطلاق دليل اعتبار المماثلة لا سيما وأن الظاهر منه اعتبارها من حيث هي لا من جهة مانعية حرمة النظر واللمس . ووصية السجاد ( عليه السلام ) غير ثابتة . وما دل على تغسيل علي ( عليه السلام ) فاطمة عليها السلام مشتمل على التعليل بأنها صديقة لا يغسلها إلا صديق ، وبقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : هي زوجتك في الدنيا والآخرة . وذلك يمنع عن الاستدلال به . فالصحيح أن يستدل له بالنصوص الخاصة ، فأصل الحكم في الجملة مما لا ريب فيه ولا كلام . إنما الكلام وقع في موارد : الأول : هي يعتبر فقد المماثل كما عن الشيخ في التهذيبين وابن زهرة في الغنية والحلبي وغيرهم ، أم لا يعتبر ذلك كما عن الشيخ في غير التهذيبين والإسكافي والجعفي والسيد وسلار والحلي والمصنف والمحقق والشهيدين والمحقق الثاني والمقدس الأردبيلي ومن تأخر عنه ؟ وجهان : أقواهما الأول . ويشهد له - مضافا إلى اطلاق النصوص - حسن ابن مسلم المتقدم المشتمل على التعليل بأنه إنما يمنعها أهلها تعصبا ، فإن المنع إنما يكون في صورة وجود المماثل ، والتعليل بما يكون من الملاحظات العرفية كالصريح في عدم المانع الشرعي . ونحوه صحيح ( 1 ) عبد الله بن سنان : قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل أيصلح له أن ينظر إلى امرأته حين تموت أو يغسلها إن لم يكن عنده من يغسلها ، وعن المرأة هل تنظر إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا بأس
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب غسل الميت حديث 1 .