شرح
لاثبات الجواز بعد اطلاق دليل اعتبار المماثلة لا سيما وأن الظاهر منه اعتبارها من
حيث هي لا من جهة مانعية حرمة النظر واللمس .
ووصية السجاد ( عليه السلام ) غير ثابتة . وما دل على تغسيل علي ( عليه
السلام ) فاطمة عليها السلام مشتمل على التعليل بأنها صديقة لا يغسلها إلا صديق ،
وبقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : هي زوجتك في الدنيا والآخرة .
وذلك يمنع عن الاستدلال به .
فالصحيح أن يستدل له بالنصوص الخاصة ، فأصل الحكم في الجملة مما لا ريب
فيه ولا كلام .
إنما الكلام وقع في موارد : الأول : هي يعتبر فقد المماثل كما عن الشيخ في
التهذيبين وابن زهرة في الغنية والحلبي وغيرهم ، أم لا يعتبر ذلك كما عن الشيخ في غير
التهذيبين والإسكافي والجعفي والسيد وسلار والحلي والمصنف والمحقق والشهيدين
والمحقق الثاني والمقدس الأردبيلي ومن تأخر عنه ؟ وجهان : أقواهما الأول .
ويشهد له - مضافا إلى اطلاق النصوص - حسن ابن مسلم المتقدم المشتمل
على التعليل بأنه إنما يمنعها أهلها تعصبا ، فإن المنع إنما يكون في صورة وجود المماثل ،
والتعليل بما يكون من الملاحظات العرفية كالصريح في عدم المانع الشرعي . ونحوه
صحيح ( 1 ) عبد الله بن سنان : قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل
أيصلح له أن ينظر إلى امرأته حين تموت أو يغسلها إن لم يكن عنده من يغسلها ، وعن
المرأة هل تنظر إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا بأس
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب غسل الميت حديث 1 .