فقه الصادق ( ع ) — صفحة 353
لا العكس لذكر القيد عند بيان حكم تغسيلها إياه ، وعدم ذكره في الأول ، أنه ضعيف السند ، مع أنه لا يقاوم ما ذكرناه . وأما الثالث : فلأن التعليل إنما يكون لأجل أن عليا ( عليه السلام ) لم يكن يغسل أحدا مماثلا كان أم لم يكن ، وإنما كان يغسل من لا يمسه إلا المطهرون ، وأما ضيق صدر السائل فلعله كان من جهة الملاحظات العرفية فأجاب ( عليه السلام ) بأنه لكونها صديقة لم يكن لأحد تغسيلها غير الصديق . وأما الرابع : فلأن التقييد في كلام السائل لا يصلح أن يقيد به اطلاق الجواب ، لأن المورد لا يكون مخصصا . وأما الخامس فلأن اطلاق تلك الأدلة يقيد بما تقدم . فتحصل : أن الأقوى عدم اعتبار فقد المماثل . لا يعتبر كون الغسل من وراء الثياب الثاني في اعتبار كون الغسل من وراء الثياب أقوال : أحدها : عدم اعتباره مطلقا ، وهو المحكي عن الإسكافي والجعفي وعلم الهدى في شرح الرسالة والشيخ في التهذيب ، والمحقق في المعتبر ، والمصنف رحمه الله في نهاية الإحكام ، والسيد في مداركه ، وصاحب الحدائق ، وسيد الرياض ، وعنه أنه الأشهر . الثاني : اعتباره كذلك وهو المنسوب إلى الشيخ في نهايته ، والمصنف رحمه الله في منتهاه ، والبيان ، وجامع المقاصد ، والروضة ، وعن الروض : أنه المشهور . الثالث : اعتباره في تغسيل الزوج المرأة دون العكس ، وهو المنقول عن الإستبصار وكشف اللثام والأظهر هو الأول .