شرح
أما في الزوجة : فيشهد له ما دل على جواز أن ينظر الرجل إلى زوجته بعد الموت
كصحيحي عبد الله بن سنان ، ومنصور المتقدمين ، وخبر ( 1 ) محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : عن امرأة توفيت أيصلح لزوجها أن ينظر إلى وجهها ورأسها ؟
قال ( عليه السلام ) : نعم .
ولا يعارضها ما ظاهره عدم الجواز كصحيح ( 2 ) الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) : عن الرجل يغسل امرأته ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم من وراء الثوب لا ينظر
إلى شعرها ولا إلى شئ منها ، والمرأة تغسل زوجها ، لأنه إذا مات كانت في عدة منه ،
وإذا ماتت هي فقد انفضت عدتها . لتعين حمله على الكراهة جمعا بينه وبينها .
نعم ظاهر خبر منصور حرمة النظر إلى عورتها ، ولا صارف لظهوره سوى توهم
دلالته على كونه شرطا تعبديا لصحة الغسل وهو كما ترى ، فالقول بوجوب ستر العورة
قوي جدا ، ووجه دلالة هذه النصوص على جواز تغسيلها مجردة أن الظاهر كون الستر
بالثياب إن وجب فإنما هو لحرمة النظر لا لكونه من تعبديات الغسل كي يجب
مراعاته ، وإن لم يكن الغاسل بصيرا كما يشيرا إليه التعليل لجواز التغسيل في صحيح ابن
سنان .
ويشهد له - مضافا إلى ذلك - صحيح منصور المتقدم ، واطلاق جملة من
النصوص .
واستدل لاعتبار كونه من وراء الثياب فيها بصحيح ( 3 ) ابن مسلم : عن الرجل
يغسل امرأته ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم من وراء الثوب . ونحوه غيره . وفيه : أنه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب غسل الميت حديث 10 .
( 2 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب غسل الميت حديث 11 .
( 3 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب غسل الميت حديث 2 .