تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
بذلك ، إنما يفعل ذلك أهل المرأة كراهية أن ينظر زوجها إلى شئ يكرهونه منها . والتقييد في السؤال لا يمنع عن الاستدلال بعد ظهور التعليل في عموم الحكم ، بل يحمل على الغالب حيث إن الغالب أن الرجل لا يباشر تغسيل المرأة مع وجود النساء . واستدل للأول : بخبر أبي ( 1 ) حمزة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : لا يغسل الرجل المرأة ، إلا أن لا توجد امرأة . بناء على أن المراد بالمرأة الأولى الزوجة . وخبر ( 2 ) أبي بصير قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يغسل الزوج امرأته في السفر ، والمرأة زوجها في السفر إذا لم يكن معهم رجل . وبما ( 3 ) تضمن تعليل تغسيل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فاطمة عليها السلام بأنها صديقة لا يغسلها إلا صديق . بل يظهر من خبر المفضل أنه كان خلاف المتعارف ، بحيث لم يكن يرتكبه أحد إلا لضرورة ، ولذا ضاق صدر السائل حين سمع ذلك من المعصوم ( عليه السلام ) : وبوقوع التقييد بذلك في جملة من النصوص في كلام السائلين ، وباطلاق ما دل على اعتبار المماثلة . وفي الجميع نظر : أما الأول : فمضافا إلى أنه أخص من المدعى إلا أن يتم بعدم القول بالفصل ، أنه لم يثبت كون المراد بالمرأة الأولى الزوجة ، بل الظاهر منها الأجنبية ، فيخصص الخبر بما عدا الزوجة لما تقدم . وأما الثاني : فمضافا إلى ظهوره في اختصاص اعتبار ذلك بتغسيل المرأة زوجها
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب غسل الميت حديث 10 . ( 2 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب غسل الميت حديث 14 . ( 3 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب غسل الميت حديث 15 .