شرح
بذلك ، إنما يفعل ذلك أهل المرأة كراهية أن ينظر زوجها إلى شئ يكرهونه منها .
والتقييد في السؤال لا يمنع عن الاستدلال بعد ظهور التعليل في عموم الحكم ،
بل يحمل على الغالب حيث إن الغالب أن الرجل لا يباشر تغسيل المرأة مع وجود
النساء .
واستدل للأول : بخبر أبي ( 1 ) حمزة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : لا يغسل
الرجل المرأة ، إلا أن لا توجد امرأة . بناء على أن المراد بالمرأة الأولى الزوجة .
وخبر ( 2 ) أبي بصير قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يغسل الزوج امرأته في
السفر ، والمرأة زوجها في السفر إذا لم يكن معهم رجل .
وبما ( 3 ) تضمن تعليل تغسيل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فاطمة عليها السلام
بأنها صديقة لا يغسلها إلا صديق . بل يظهر من خبر المفضل أنه كان خلاف المتعارف ،
بحيث لم يكن يرتكبه أحد إلا لضرورة ، ولذا ضاق صدر السائل حين سمع ذلك من
المعصوم ( عليه السلام ) : وبوقوع التقييد بذلك في جملة من النصوص في كلام
السائلين ، وباطلاق ما دل على اعتبار المماثلة .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فمضافا إلى أنه أخص من المدعى إلا أن يتم بعدم
القول بالفصل ، أنه لم يثبت كون المراد بالمرأة الأولى الزوجة ، بل الظاهر منها
الأجنبية ، فيخصص الخبر بما عدا الزوجة لما تقدم .
وأما الثاني : فمضافا إلى ظهوره في اختصاص اعتبار ذلك بتغسيل المرأة زوجها
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب غسل الميت حديث 10 .
( 2 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب غسل الميت حديث 14 .
( 3 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب غسل الميت حديث 15 .