شرح
بتلك المنزلة تدفن ولا تغسل إلا أن يكون زوجها معها ، فإن كان زوجها معها غسلها
من فوق الدرع ويسكب الماء عليها سكبا ولا ينظر إلى عورتها ، وتغسله امرأته إن
مات ، والمرأة إن ماتت ليست بمنزلة الرجل ، المرأة أسوء منظرا إذا ماتت . ونحوها
غيرها مما سيمر عليك .
ولا يعارضها صحيح ( 1 ) زرارة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في الرجل
يموت وليس معها إلا النساء ، قال ( عليه السلام ) : تغسله امرأته لأنها منه في عدة ، وإذا
ماتت لم يغسلها لأنه ليس منها في عدة .
ونحوه صحيح الحلبي .
إذ مضافا إلى أن الجمع بينهما وبين ما تقدم مما دل على الجواز من وراء الثوب
يقتضي حملهما على تغسيله المرأة مجردة ، ويناسبه التعليل أنه لو سلم التعارض يتعين
حملهما على التقية كما لا يخفى .
وأما الاستدلال للجواز باطلاقات الأمر بالتغسيل ، وبما دل على أن الزوج
أحق بزوجته حتى يضعها في قبرها ، وباستصحاب جواز النظر واللمس ، وبوصية ( 2 )
السجاد ( عليه السلام ) أم ولده تغسيله ، وبتغسيل ( 3 ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فاطمة
عليها السلام ، فغير تام .
إذ الاطلاق قيد بما دل على اعتبار المماثلة ، وما دل على أحقية الزوج بالزوجة
إنما يدل على ولايته عليها ، ولا نظر له إلى مباشرة تغسيلها ، والاستصحاب لا يكفي
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب غسل الميت .
( 2 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب غسل الميت .
( 3 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب غسل الميت .