تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
بتلك المنزلة تدفن ولا تغسل إلا أن يكون زوجها معها ، فإن كان زوجها معها غسلها من فوق الدرع ويسكب الماء عليها سكبا ولا ينظر إلى عورتها ، وتغسله امرأته إن مات ، والمرأة إن ماتت ليست بمنزلة الرجل ، المرأة أسوء منظرا إذا ماتت . ونحوها غيرها مما سيمر عليك . ولا يعارضها صحيح ( 1 ) زرارة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في الرجل يموت وليس معها إلا النساء ، قال ( عليه السلام ) : تغسله امرأته لأنها منه في عدة ، وإذا ماتت لم يغسلها لأنه ليس منها في عدة . ونحوه صحيح الحلبي . إذ مضافا إلى أن الجمع بينهما وبين ما تقدم مما دل على الجواز من وراء الثوب يقتضي حملهما على تغسيله المرأة مجردة ، ويناسبه التعليل أنه لو سلم التعارض يتعين حملهما على التقية كما لا يخفى . وأما الاستدلال للجواز باطلاقات الأمر بالتغسيل ، وبما دل على أن الزوج أحق بزوجته حتى يضعها في قبرها ، وباستصحاب جواز النظر واللمس ، وبوصية ( 2 ) السجاد ( عليه السلام ) أم ولده تغسيله ، وبتغسيل ( 3 ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فاطمة عليها السلام ، فغير تام . إذ الاطلاق قيد بما دل على اعتبار المماثلة ، وما دل على أحقية الزوج بالزوجة إنما يدل على ولايته عليها ، ولا نظر له إلى مباشرة تغسيلها ، والاستصحاب لا يكفي
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب غسل الميت . ( 2 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب غسل الميت . ( 3 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب غسل الميت .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 350 | السيد محمد صادق الروحاني