شرح
بن المغيرة النضري : قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : حدثني عن الصبي إلى
كم تغسله النساء ؟ فقال : إلى ثلاث سنين . ولا يرد عليه ما في المدارك من أنه ضعيف
السند جدا ، إذ ضعفه لو ثبت منجبر بعمل المشهور .
وأما في الصبية فالظاهر أنه لا مستند لهم سوى دعوى أولويتها بالمنع من
الصبي بنظر العرف ، فيفهم هذا الحد لها من الخبر المتقدم آنفا .
ثم إن ظاهر الخبر كصريح المشهور جواز تغسيل ابن ثلاث سنين ، لأن
الظاهر منه إرادة إلى نهاية ثلاث ، فتكون الغاية ملحقة في الحكم بما قبلها ، وبذلك ظهر
ضعف ما اختاره الشيخ في محكي المبسوط ، كما أن مقتضى ما تقدم من الأصل والخبر
عدم الفرق بين وجود المماثل وفقده ، فما اختاره في محكي النهاية ضعيف .
واستدل لما اختاره الصدوق بخبر ( 1 ) محمد بن الحسن في جامعه : في الجارية
تموت من الرجال في السفر ، قال ( عليه السلام ) : إذا كانت ابنة أكثر من خمس سنين
أو ست دفنت ولم تغتسل ، وإن كانت بنت أقل من خمس سنين غسلت . ولا يعارضه
ما روي ( 2 ) في محكي التهذيب مرسلا قال : روي في الجارية تموت مع الرجل ، فقال ( عليه
السلام ) : إذا كانت بنت أقل من خمس سنين أو ست سنين دفنت ولم تغسل . لاضطرابه
وقد نقل من ابن طاووس رحمه الله أنه قال : إن لفظ ( أقل ) هنا وهم وأصله ( أكثر ) .
وعليه فينطبق على الرواية المتقدمة .
وفيه : أنه لضعفه واعراض الأصحاب عنه لا يعتمد عليه ، ومنه يظهر ضعف ما
عن المقنعة والمراسم ، فإنه استدل له بالرواية المتقدمة . ويرد عليه - مضافا إلى ذلك -
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب غسل الميت حديث 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب غسل الميت حديث 3 .