شرح
أقول : لا ينبغي التوقف في جواز تغسيل المرأة الأجنبية الصبي ، والرجل
الأجنبي الصبية في الجملة لاطلاقات وجوب التغسيل السليمة عن ما يخصصها لعدم
شمول الأخبار المانعة لهما ، لأن موضوعها المرأة والرجل غير الشاملين لهما ، ولا أقل
من انصرافهما عنهما .
وحرمة النظر إلى عورتهما لو ثبتت حتى مع عدم كونهما مميزين - مع أنه محل
منع - لا تقتضي عدم جواز التغسيل ، بل لزوم أن يلقى على العورة خرقة حين
الاغتسال ، وأما غير العورة من سائر جسدهما ، فالظاهر أنه لا خلاف ولا كلام في عدم
حرمة النظر ، بل النص الصحيح ( 1 ) دل على الجواز .
وأما موثق ( 2 ) عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أنه سئل عن الصبي
تغسله امرأة ؟ فقال ( عليه السلام ) : إنما تغسل الصبيان النساء ، وعن الصبية تموت فلا
تصاب امرأة تغسلها ، قال ( عليه السلام ) : ويغسلها رجل أولى الناس بها .
فدعوى ظهوره في عدم جواز أن يغسل الرجل الصبية وإن كانت قريبة
لظهوره في إرادة ما يختص بالمحارم من الأولى ، إلا أنه لاعراض الأصحاب عنه يطرح
أو يحمل على إرادة الأولوية لا على اعتبار المماثلة في الغسل ، فأصل الحكم في الجملة
مما لا ينبغي التوقف فيه .
إنما الكلام في تحديد الجواز ، فقد عرفت أن المشهور تحديده بثلاث سنين فيهما ،
ويشهد له بالنسبة إلى الصبي ما رواه ( 3 ) الكليني رحمه الله عن أبي النمير مولى الحرث
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 126 - من أبواب مقدمات النكاح وآدابه .
( 2 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب غسل الميت حديث 2 .
( 3 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب غسل الميت حديث 1 .