تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
فالصحيح أن يستدل له : بأن كلا من الرجل والمرأة يعلم اجمالا بوجوب التغسيل على تقدير المماثلة وحرمة النظر على تقدير المخالفة . وعليه فلا تجري أصالة البراءة عن وجوب التغسيل ، فكل منهما يلزم عليه التغسيل وبذلك يظهر أن الأقوى هو القول الثاني ، وأنه لا بد وأن يكون التغسيل من وراء الثياب للعلم الاجمالي . واستدل للثالث : بأن اعتبار المماثلة في الغسل على ما يستفاد من الأدلة ليس من جهة دخلها في ماهية الغسل ، بل إنما يكون لأجل أن عمل غير المماثل غالبا مصداق لعنوان مرجوح أو ملزوم له من النظر واللمس ونحوهما ، فلا يعقل أن يطلبه الشارع ، وحيث إن مانعية الجهات العارضة المقبحة للفعل من وقوع الفعل امتثالا للأمر بالطبيعة إنما تكون فيما إذا اتصفت فعلا بالقبح ، فحيثما جاز الفعل ولم يكن متصفا بالمنع الفعلي المنجز - كما لو غسل الأجنبي بزعم المماثلة فانكشف خطائه - صحت العبادة ، ففي المقام بما أنه يجوز لكل من الرجل والمرأة ذلك ولا يكون الفعل متصفا بالقبح ، فيصح من كل منهما الغسل وإن لم يكن مماثلا في الواقع . وفيه : أن ظاهر أدلة اعتبار المماثلة اعتبارها بنفسها كما هو الشأن في كل عنوان أخذ في لسان الدليل ، ولذا مع وجود المماثل لا يصح غسل غيره وإن لم ينطبق عليه شئ من الجهات المقبحة للفعل ، مع أنه قد عرفت أنه لا يجوز لكل منهما النظر إلى الخنثى ولمسها للعلم الاجمالي . فراجع . واستدل للرابع في محكي الخلاف : بالاجماع والأخبار . وفيه : ما سيجئ في محله في كتاب الإرث من عدم ثبوت هذا الاجماع ولا هذه الأخبار . واستدل للخامس : بخبر زيد بن علي المتقدم الدال على لزوم التيمم مع عدم المماثل بدعوى فقده في المقام .