شرح
الأجانب من المسلمين والمسلمات ، لكن الأظهر عدم اعتباره كما يشهد له اطلاق
الخبرين المتقدمين ، والاجماع المحكي ليس بحجة لا سيما ومن المحتمل كون هذا
الشرط مذكورا في معقد الاجماع جاريا مجرى العادة ، فلو فرض أن الكتابي علم ذلك
من المسلمين سابقا ففعله يجتزي به .
وفي إعادة الغسل لو وجد المماثل قبل الدفن وجهان ، بل قولان : اختار الأول
في محكي التذكرة والذكرى وجامع المقاصد والروض والذخيرة وغيرها ، وفي الجواهر :
بل لم أجد فيه خلافا بين من تعرض له ، نعم استشكل فيه في القواعد كما في التحرير .
انتهى . وهو الأقوى لا لأن الغسل صوري ، فإنه يرد عليه أن ظاهر النص كون ما يأتي
به الكافر هو ما يأتي به غيره عند الاختيار لا ماهية أخرى مشابهة للغسل صورة .
وبه يظهر ضعف الاستدلال له بأن مجرد وجوب الشئ عند الاضطرار لا يكفي
لبدليته إلا إذا فهم من دليله كما في التيمم ونحوه كما في طهارة الشيخ الأعظم رحمه
الله ، ولا لما قيل من أنه إنما يكون نظير المتيمم الواجد للماء ، فكما يجب عليه الوضوء
كذلك يجب التغسيل في المقام فإنه يرد عليه : أنه فرق بين المقامين ، فإن أثر التيمم هي
الطهارة للفاقد للماء ما دام يصدق ذلك ، وأما تغسيل الكافر فأثره رفع الحدث مطلقا ،
بل لأن تجدد القدرة يكشف عن عدم الضرورة واقعا .
ولو مسه أحد بعد الغسل المذكور ، فهل يجب عليه الغسل كما في الجواهر أم
لا يجب ؟ وجهان : أقواهما الثاني لما عرفت من أن ظاهر النص كون هذا الغسل بعينه
هي الماهية المعهودة التي أمر بها المماثل والمحرم عند الضرورة ، فمع تحققها يصح غسله
ويترتب عليه كل ما هو أثر للغسل الصحيح . فتدبر .