تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
الأجانب من المسلمين والمسلمات ، لكن الأظهر عدم اعتباره كما يشهد له اطلاق الخبرين المتقدمين ، والاجماع المحكي ليس بحجة لا سيما ومن المحتمل كون هذا الشرط مذكورا في معقد الاجماع جاريا مجرى العادة ، فلو فرض أن الكتابي علم ذلك من المسلمين سابقا ففعله يجتزي به . وفي إعادة الغسل لو وجد المماثل قبل الدفن وجهان ، بل قولان : اختار الأول في محكي التذكرة والذكرى وجامع المقاصد والروض والذخيرة وغيرها ، وفي الجواهر : بل لم أجد فيه خلافا بين من تعرض له ، نعم استشكل فيه في القواعد كما في التحرير . انتهى . وهو الأقوى لا لأن الغسل صوري ، فإنه يرد عليه أن ظاهر النص كون ما يأتي به الكافر هو ما يأتي به غيره عند الاختيار لا ماهية أخرى مشابهة للغسل صورة . وبه يظهر ضعف الاستدلال له بأن مجرد وجوب الشئ عند الاضطرار لا يكفي لبدليته إلا إذا فهم من دليله كما في التيمم ونحوه كما في طهارة الشيخ الأعظم رحمه الله ، ولا لما قيل من أنه إنما يكون نظير المتيمم الواجد للماء ، فكما يجب عليه الوضوء كذلك يجب التغسيل في المقام فإنه يرد عليه : أنه فرق بين المقامين ، فإن أثر التيمم هي الطهارة للفاقد للماء ما دام يصدق ذلك ، وأما تغسيل الكافر فأثره رفع الحدث مطلقا ، بل لأن تجدد القدرة يكشف عن عدم الضرورة واقعا . ولو مسه أحد بعد الغسل المذكور ، فهل يجب عليه الغسل كما في الجواهر أم لا يجب ؟ وجهان : أقواهما الثاني لما عرفت من أن ظاهر النص كون هذا الغسل بعينه هي الماهية المعهودة التي أمر بها المماثل والمحرم عند الضرورة ، فمع تحققها يصح غسله ويترتب عليه كل ما هو أثر للغسل الصحيح . فتدبر .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 342 | السيد محمد صادق الروحاني