فقه الصادق ( ع ) — صفحة 343
تغسيل الخنثى المشكل الثني : الخنثى المشكل إذا كان لثلاث فما دون يغسلها الرجل والمرأة لما ستعرف من صحة غسل غير المماثل لمن يكون عمره بهذا الحد فما دون . وإن زاد عنها فإن كان له أمة تغسله الأمة بناء على جوازه لها كما سيجئ ، وإلا فأما أن يكون له محرم أم لا . أما على الأول : فقد صرح جماعة منهم المصنف والشهيد والمحقق الثاني وغيرهم بأنه يغسله محرمه واستدل له : بأنه إن بنينا على جواز تغسيل المحرم مطلقا ولو مع وجود المماثل ، فالحكم في المقام واضح ، وإن بنينا على اشتراط تغسيل المحرم بفقد المماثل ، فالجواز في المقام إنما يكون لعدم الوقوف على المماثل فهو موضع ضرورة . ودعوى عدم شمول ما دل على جواز تغسيل غير المماثل عند الضرورة للمقام لظهوره في معلوم الرجولية أو الأنوثية مندفعة بأن مورد السؤال في النصوص وإن كان كذلك إلا أن جوابه ( عليه السلام ) عام يشمل المقام ، وليس فيه ما يوجب التقييد بصورة العلم ، بل لو سلم اختصاص النصوص بها ، فلا ريب في أن هذه الخصوصية - أي كون الميت معلوم الرجولية أو الأنوثية - ليست دخيلة في الحكم بنظر العرف . وفيه : أنه بناء على عدم الاشتراط بفقد المماثل لا كلام ، وأما بناء على الاشتراط فللمنع في المقام من تحقق الضرورة المبيحة مجال واسع ، إذ المماثل موجود ، ويمكن حصول الغسل منه بتغسيل كل من الرجل والمرأة إياه . والايراد عليه بأن العبرة إنما هي بالاضطرار إلى حصول الغسل من غير المماثل لا عدم امكان حصوله من المماثل وهو متحقق في المقام غير سديد ، إذ الظاهر من الأدلة هو أن العبرة بالاضطرار إلى عدم امكان حصوله من المماثل وعدم وجوده .