شرح
ويشهد للأول ( 1 ) : موثق عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : فإن مات رجل
مسلم وليس معه رجل مسلم ولا امرأة مسلمة من ذوي قرابته ومعه رجال نصارى
ونساء مسلمات ليس بينه وبينهن قرابة : قال ( عليه السلام ) : يغتسل النصارى ثم
يغسلونه فقد اضطر . وعن المرأة المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة ولا رجل مسلم
من ذوي قرابتها ومها نصرانية ورجال مسلمون وليس بينها وبينهم قرابة ، قال ( عليه
السلام ) : تغتسل النصرانية ثم تغسلها . ونحوه خبر ( 2 ) زيد بن علي المتقدم .
وأورد على الاستدلال بهما بايرادات : ( 1 ) ما في المدارك : من أنهما ضعيفا السند
جدا ، وفي المعتبر : ذكر وجه الضعف وهو أن سند الحديث الأول كله فطحية ، والحديث
الثاني رجاله زيدية ، وحديثهم مطرح بين الأصحاب .
( 2 ) ما في المعتبر من أن غسل الميت يفتقر إلى النية والكافر لا تصح منه نية
القربة .
( 3 ) ما في الحدائق وهو أن هذين الخبرين يعارضان ما دل على نجاسة أهل
الكتاب ، وتلك النصوص تقدم كما حقق في مبحث نجاسة أهل الكتاب .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن الحديث الثاني وإن كان ضعيفا لأن في طريقه
الحسين بن علوان إلا أن الأول موثق والمختار حجية الموثق كالصحيح ، مع أنه لو سلم
كونهما ضعيفين فلا ريب في حجيتهما لعمل الأصحاب بهما ، والعجب من المحقق في
المعتبر حيث رمى الخبرين في المقام بضعف سندهما ، مع أن بناء على قبول الضعيف
المنجبر بعمل الأصحاب ، ولا يضر بالجبر بالشهرة مخالفة ابن أبي عقيل والجعفي وابن
البراج وابني زهرة وإدريس والشيخ في الخلاف ، مضافا إلى عدم ظهور عدم الذكر في
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب غسل الميت حديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب غسل الميت حديث 1 - 2 .