تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
ويشهد للأول ( 1 ) : موثق عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : فإن مات رجل مسلم وليس معه رجل مسلم ولا امرأة مسلمة من ذوي قرابته ومعه رجال نصارى ونساء مسلمات ليس بينه وبينهن قرابة : قال ( عليه السلام ) : يغتسل النصارى ثم يغسلونه فقد اضطر . وعن المرأة المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة ولا رجل مسلم من ذوي قرابتها ومها نصرانية ورجال مسلمون وليس بينها وبينهم قرابة ، قال ( عليه السلام ) : تغتسل النصرانية ثم تغسلها . ونحوه خبر ( 2 ) زيد بن علي المتقدم . وأورد على الاستدلال بهما بايرادات : ( 1 ) ما في المدارك : من أنهما ضعيفا السند جدا ، وفي المعتبر : ذكر وجه الضعف وهو أن سند الحديث الأول كله فطحية ، والحديث الثاني رجاله زيدية ، وحديثهم مطرح بين الأصحاب . ( 2 ) ما في المعتبر من أن غسل الميت يفتقر إلى النية والكافر لا تصح منه نية القربة . ( 3 ) ما في الحدائق وهو أن هذين الخبرين يعارضان ما دل على نجاسة أهل الكتاب ، وتلك النصوص تقدم كما حقق في مبحث نجاسة أهل الكتاب . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن الحديث الثاني وإن كان ضعيفا لأن في طريقه الحسين بن علوان إلا أن الأول موثق والمختار حجية الموثق كالصحيح ، مع أنه لو سلم كونهما ضعيفين فلا ريب في حجيتهما لعمل الأصحاب بهما ، والعجب من المحقق في المعتبر حيث رمى الخبرين في المقام بضعف سندهما ، مع أن بناء على قبول الضعيف المنجبر بعمل الأصحاب ، ولا يضر بالجبر بالشهرة مخالفة ابن أبي عقيل والجعفي وابن البراج وابني زهرة وإدريس والشيخ في الخلاف ، مضافا إلى عدم ظهور عدم الذكر في
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب غسل الميت حديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب غسل الميت حديث 1 - 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 340 | السيد محمد صادق الروحاني