تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
المخالفة . وأما الثاني : فلأنه لو سلم اعتبار نية القربة في تغسيل الميت كما أنه ليس بعيدا لأن عباديته من مرتكزات المتشرعة ، ولما عن غير واحد من دعوى الاجماع عليه أنه لا يتنافى مع الخبرين ، إذ يمكن الالتزام بكونهما دالين على عدم اعتبارها في الفرض فيقيد بهما اطلاق ما دل على اعتبارها ، مع أنه يمكن تحقق قصد القربة منه . وعليه فلا وجه لبطلان غسله سوى ما دل على بطلان عباداته ، فتقيد تلك الأدلة بهذين الخبرين ، مضافا إلى أنه يمكن القول بأن المتولي للنية هي المسلمة التي تأمر الكافر بالغسل . وبالجملة : أن هذا الايراد اجتهاد في مقابل النص كما في الجواهر . وأما الثالث : فلأنهما لا يعارضان ما دل على نجاسة أهل الكتاب لامكان أن يكون الوجه في صحة الغسل العفو عن هذه النجاسة أو عدم تنجس الماء المستعمل في الغسل ولا بدن الميت من مباشرته . فتحصل : أن الأظهر وجوب التغسيل ، والخبران وإن اختصا بالنصارى إلا أنهما يتعديان إلى غيرهم من أهل الكتاب لعدم الخصوصية . وأما في غير أهل الكتاب من الكفار ، فلا دليل على ثبوت هذا الحكم ، ودعوى أن الكفر ملة واحدة فلا فرق بين أنحائه ، مندفعة بأنه لا يمكن دعوى عدم الفرق بعد كون الكتابي أقرب إلى الحق من غيره قطعا ، واحتمال دخل ذلك في هذا الحكم . ثم إنه يعتبر فيه اغتسال الكتابي قبل الغسل اجماعا كما عن تذكرة المصنف رحمه الله ، ويشهد له الموثق المتقدم . كذلك فإن صريح محكي الوسيلة وظاهر معقد اجماع التذكرة : اعتبار حضور