شرح
يمكن حملها على غير تلك الحالة . ولعل الأظهر هو الأول ، إذ لا وجه لتوهم عدم كون
الجمع عرفيا سوى اشتمال تلك الطائفة على النهي عن التغسيل ، وهو ينافي
الاستحباب ، وهو فاسد ، إذ النهي لوروده مورد توهم الوجوب لا يدل على أزيد من
جواز الترك .
لا يقال : إن غير الطائفة الثالثة من الطوائف الأخيرة لا يمكن الجمع بينها
بالالتزام بالتخيير فإنه يكون تخييرا بين الأقل والأكثر وهو ممتنع .
فإنه يقال : إنه لا مانع من التخيير بين الأقل والأكثر كما حقق في محله ، لا سيما
في المستحبات فإنه يلتزم فيها باختلاف مراتب الفضيلة .
فتحصل : أن الأقوى عدم وجوب التغسيل ، إلا أن الأولى ذلك عند الضرورة
من وراء الثوب ما لم يستلزم نظرا أو لمسا محرما .
إذا انحصر المماثل في الكتابي
بقي في المقام فرعان لا مناص عن التعرض لهما : الأول : المشهور بين
الأصحاب أنه يجوز أن يغسل الكتابي المسلم إذا لم يحضره مسلم ولا مسلمة ذات رحم ،
وكذا يجوز أن تغسل الكتابية المسلمة إذا لم تكن مسلمة أو مسلم ذو رحم . وعن الشهيد
في الذكرى : لا أعلم لهذا مخالفا من الأصحاب سوى المحقق في المعتبر ، وعن المصنف
رحمه الله في التذكرة : نسبته إلى علمائنا ، وعن المحقق في المعتبر وظاهر الشهيدين
والمحقق الثاني والمقدس الأردبيلي وسيد المدارك والوحيد وصاحب الحدائق : أنه يدفن
بغير غسل .