تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
يمكن حملها على غير تلك الحالة . ولعل الأظهر هو الأول ، إذ لا وجه لتوهم عدم كون الجمع عرفيا سوى اشتمال تلك الطائفة على النهي عن التغسيل ، وهو ينافي الاستحباب ، وهو فاسد ، إذ النهي لوروده مورد توهم الوجوب لا يدل على أزيد من جواز الترك . لا يقال : إن غير الطائفة الثالثة من الطوائف الأخيرة لا يمكن الجمع بينها بالالتزام بالتخيير فإنه يكون تخييرا بين الأقل والأكثر وهو ممتنع . فإنه يقال : إنه لا مانع من التخيير بين الأقل والأكثر كما حقق في محله ، لا سيما في المستحبات فإنه يلتزم فيها باختلاف مراتب الفضيلة . فتحصل : أن الأقوى عدم وجوب التغسيل ، إلا أن الأولى ذلك عند الضرورة من وراء الثوب ما لم يستلزم نظرا أو لمسا محرما . إذا انحصر المماثل في الكتابي بقي في المقام فرعان لا مناص عن التعرض لهما : الأول : المشهور بين الأصحاب أنه يجوز أن يغسل الكتابي المسلم إذا لم يحضره مسلم ولا مسلمة ذات رحم ، وكذا يجوز أن تغسل الكتابية المسلمة إذا لم تكن مسلمة أو مسلم ذو رحم . وعن الشهيد في الذكرى : لا أعلم لهذا مخالفا من الأصحاب سوى المحقق في المعتبر ، وعن المصنف رحمه الله في التذكرة : نسبته إلى علمائنا ، وعن المحقق في المعتبر وظاهر الشهيدين والمحقق الثاني والمقدس الأردبيلي وسيد المدارك والوحيد وصاحب الحدائق : أنه يدفن بغير غسل .