شرح
المتقدم ، ومن الاجماع الذي ادعاه غير واحد على وجوبه . ولعل الثاني أقوى .
اعتبار المماثلة بين الغاسل والميت
المقام الثاني في الغاسل : صرح غير واحد بأنه تجب المماثلة بين الغاسل والميت إلا في مواضع ، فالكلام يقع في موردين : الأول : في المستثنى منه ، الثاني : في المستثنى . أما الأول : فالمشهور بين الأصحاب اعتبار المماثلة مطلقا ، ولا تختص بحال الاختيار ، فلو لم يوجد المماثل سقط الغسل ، وفي المعتبر : دعوى اجماع أهل العلم عليه ، وعن الشيخين في المقنعة والتهذيب ، والحلبي في الكافي ، وابن زهرة في الغنية : وجوب تغسيل الرجل المرأة إذا لم توجد امرأة من وراء الثياب . إلا أن الشيخ في محكي التهذيب قال : يشترط عدم المماسة والأخيرين اعتبرا تغميض العينين ، ونسب الشهيد إلى العلامة وجوب تيممه وفي الجواهر ، ولم نجده ، وعن المبسوط والنهاية : استحباب غسل مواضع التيمم . هذه هي الأقوال والفتاوى المحكية في المقام . وأما النصوص فهي على طوائف : منها ما دل على ما أفتى به المشهور : كصحيح ( 1 ) الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أنه سأله عن المرأة تموت في السفر وليس معها ذو محرم ولا نساء ، قال ( عليه السلام ) : تدفن كما هي بثيابها ، وعن الرجل يموت وليس معه إلا النساء ليس معهن رجال ، قال ( عليه السلام ) : يدفن كما هو بثيابه . وصحيح ( 2 ) ابن أبي يعفور عنه ( عليه السلام ) : عن الرجل يموت في السفر معهامش
( 1 ) الوسائل - باب 21 - من أبواب غسل الميت حديث 1 - 2 - .
( 2 ) الوسائل - باب 21 - من أبواب غسل الميت حديث 1 - 2 - .