شرح
وضعف سندهما مجبور بقبول الأصحاب لهما كما في المعتبر .
ودعوى أنه يعارضهما موثق ( 1 ) سماعة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : سألته
عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل واللحد والكفن ؟ قال ( عليه السلام ) :
نعم كل ذا يجب عليه إذا استوى . بضميمة ما دل على عدم تحقق الاستواء في الأربعة
كمرفوع ( 2 ) أحمد بن محمد : إذا تم له ستة أشهر فهو تام . وذلك أن الحسين بن علي
ولد وهو ابن ستة أشهر ، وجملة ( 3 ) من النصوص الدالة على أن النطفة تكون في الرحم
أربعين يوما ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة أربعين يوما ، فإذا كمل أربعة
أشهر بعث الله تعالى ملكين خلاقين فيقولان : يا رب ما تخلق ذكرا أو أنثى ؟ فيؤمران .
فإن الاستيذان في ذلك يقتضي عدم تمامية الخلقة بالأربعة ، وعلى ذلك فيقع التعارض
بين مفهوم الموثق والخبرين ، نقول : إن هذه الدعوى مندفعة لا بما قيل من أن هذا الخبر
مروي عن الكافي عن سماعة عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) ، لكن اقتصر في
الجواب على قوله ( عليه السلام ) : كل ذا يجب عليه . فلا مفهوم له كي يعارضهما ، فإنه
يرد عليه : أن الظاهر من جهة اختلاف المتن والمروي عنه تعدد ما رواه سماعة في المقام ،
بل بأن الجمع العرفي بين الموثق والخبرين يقتضي الالتزام بأن المراد من الاستواء
تمامية صورته ، والمراد من صيرورته تاما في الستة صيرورته ولدا كاملا حيا صالحا لأن
يعيش .
نعم يبقى في المقام اشكال آخر : وهو أنه إذا تحقق الاستواء قبل أربعة أشهر ،
فإن مقتضى موثق سماعة وجوب تغسيله ، ومقتضى مفهوم الخبرين عدم الوجوب ، فيقع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب غسل الميت حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب غسل الميت حديث 2 .
( 3 ) الكافي - باب 6 - من كتاب العقيقة حديث 3 - 4 - 6 .