تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
وضعف سندهما مجبور بقبول الأصحاب لهما كما في المعتبر . ودعوى أنه يعارضهما موثق ( 1 ) سماعة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : سألته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل واللحد والكفن ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم كل ذا يجب عليه إذا استوى . بضميمة ما دل على عدم تحقق الاستواء في الأربعة كمرفوع ( 2 ) أحمد بن محمد : إذا تم له ستة أشهر فهو تام . وذلك أن الحسين بن علي ولد وهو ابن ستة أشهر ، وجملة ( 3 ) من النصوص الدالة على أن النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة أربعين يوما ، فإذا كمل أربعة أشهر بعث الله تعالى ملكين خلاقين فيقولان : يا رب ما تخلق ذكرا أو أنثى ؟ فيؤمران . فإن الاستيذان في ذلك يقتضي عدم تمامية الخلقة بالأربعة ، وعلى ذلك فيقع التعارض بين مفهوم الموثق والخبرين ، نقول : إن هذه الدعوى مندفعة لا بما قيل من أن هذا الخبر مروي عن الكافي عن سماعة عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) ، لكن اقتصر في الجواب على قوله ( عليه السلام ) : كل ذا يجب عليه . فلا مفهوم له كي يعارضهما ، فإنه يرد عليه : أن الظاهر من جهة اختلاف المتن والمروي عنه تعدد ما رواه سماعة في المقام ، بل بأن الجمع العرفي بين الموثق والخبرين يقتضي الالتزام بأن المراد من الاستواء تمامية صورته ، والمراد من صيرورته تاما في الستة صيرورته ولدا كاملا حيا صالحا لأن يعيش . نعم يبقى في المقام اشكال آخر : وهو أنه إذا تحقق الاستواء قبل أربعة أشهر ، فإن مقتضى موثق سماعة وجوب تغسيله ، ومقتضى مفهوم الخبرين عدم الوجوب ، فيقع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب غسل الميت حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب غسل الميت حديث 2 . ( 3 ) الكافي - باب 6 - من كتاب العقيقة حديث 3 - 4 - 6 .