شرح
وقد استدل لأصالة الاسلام : بحديث الفطرة ( 1 ) ، وبالمرسل ( 2 ) عن النبي ( صلى
الله عليه وآله ) : الاسلام يعلو ولا يعلى عليه : بدعوى أن المراد منه أنه في كل مورد
احتمل الاسلام والكفر يقدم الاسلام .
وفيهما نظر : أما الحديث : فلضعف سنده ، واعراض الأصحاب عنه كما في كتاب
اللقطة من الجواهر ، وأما المرسل فلارساله وعدم كونه ظاهرا فيما ذكر .
فالأقوى : عدم ترتيب آثار المسلم على من لم يعلم اسلامه ، إلا إذا كانت أمارة
على الاسلام كأرض المسلمين وسوقهم الذين عرفت سابقا كونهما أمارتين لكون من
فيهما مسلما .
إذا تم للسقط أربعة أشهر
الرابع : لا اشكال ولا كلام في الجملة في أن المسلم يجب تغسيله ولو كان صغيرا ،
كما أنه لا كلام في عدم وجوب تغسيل السقط إذا كان أقل من أربعة أشهر ، وعن غير
واحد من الأساطين منهم المصنف رحمه الله والمحقق : دعوى الاجماع عليه . وتشهد له
النصوص الآتية .
إنما الكلام فيما إذا تم للسقط أربعة أشهر ، فالمشهور بين الأصحاب وجوبه ،
وفي المعتبر : وهو مذهب علمائنا ، ويشهد له خبر ( 3 ) زرارة عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) : السقط إذا تم له أربعة أشهر غسل . ونحوه مرفوع أحمد بن محمد الآتي .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 2 ص 13 من طبعة طهران .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب موانع الإرث حديث 11 .
( 3 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب غسل الميت حديث 4 .