تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
التعارض بينهما . والجواب عنه : أن الجمع بين الخبرين وبين الموثق يقتضي الالتزام بوجوب التغسيل عند تحقق كل واحد منهما وإن لم يتحقق الآخر ، وذلك لأن التعارض إنما يقع بين مفهوم كل من الدليلين ومنطوق الآخر ، ولذا لو لم يكن للآخر مفهوم لكان هذا التعارض ثابتا كما لا يخفى . وعليه فبما أن نسبة كل من المنطوقين إلى مفهوم الآخر نسبة الخاص إلى العام فيخصص كل من المفهومين . بمنطوق الآخر ، وحيث إن المفهوم ليس هو بنفسه مدلولا للكلام مستقلا بل من لوازم المنطوق ، فلا مناص عن رفع اليد عن منطوق كل منهما بمقدار ما يرتفع به التعارض ، فترفع اليد عن اطلاق كل منهما المقابل للعطف ( بأو ) فتكون النتيجة وجوب التغسيل عند تحقق كل واحد من الشرطين . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله في الأصول . فإن قلت : إن خبر ( 1 ) محمد بن الفضيل : كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) أسأله عن السقط كيف يصنع به ؟ فكتب إلي : السقط يدفن بدمه في موضعه . ينافي الخبرين . قلت : إنهما لأخصيتهما عنه يقيدانه فيحمل على ما دون الأربعة . فتحصل : أن الأقوى وجوب تغسيل السقط إذا تم له أربعة أشهر أو استوت خلقته . ثم إنه لا كلام في أن السقط الذي لا يجب تغسيله يدفن ، وتشهد له المكاتبة المتقدمة ، فهل يجب لفه في خرقة أم لا ؟ وجهان : من عدم المستند وظهور خبر محمد
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب غسل الميت حديث 5 .