تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه مع عدم معرفة المناط كيف يدعي ثبوته للولد ؟ بل يمكن أن يفرق بين الأبوين وبين الولد بكونهما مقصرين بخلاف الولد . وأما الثاني : فهو إنما يدل على أن اسلامه اسلام لولده ، وأما كون كفره كفرا لهم فهو يتوقف على ثبوت المفهوم للوصف ولا نقول به . وأما الثالث : فلأن ظاهر تلك النصوص أن حكمهم في الآخرة حكم آبائهم ، وهذا هو أنه مخالف لمذهب العدلية غير مربوط بالغسل . وأما الخامس : فلأن السيرة في هذه الأزمنة إنما تكون لأجل فتاوى العلماء وفي عصر الحضور لم تثبت . فالصحيح أن يستدل له : بأن الجمع بين الأدلة يقتضي كون الموضوع هو المسلم ، وولد الكافر وإن لم يكن كافرا إلا أنه لا ريب في عدم كونه مسلما ، فلا يشمله ما دل على مشروعية التغسيل . الثالث : من شك في اسلامه وكفره لا يجب تغسيله ، لأن مقتضى استصحاب عدم الاسلام الثابت له سابقا لكون الاسلام أمرا وجوديا مسبوقا بالعدم كونه كافرا ، ودعوى أن ذلك العدم ليس كفرا لكونه من قبيل عدم الملكة ، وعدم اسلام من شأنه أن يكون مسلما ليس له حالة سابقة حال الصغر مندفعة بأن هذا لا يوحب تعدد المشكوك فيه والمتيقن ، بل هما شئ واحد ، غاية الأمر حال كونه متيقنا لم يكن ينطبق عليه الكفر ، وفي حال كونه مشكوكا فيه ينطبق عليه ذلك ، وهذا لا يوجب تعدد الموضوع كي لا يكون ابقائه استصحابا ، ولو تنزلنا عن ذلك وسلمنا عدم جريانه فيرجع إلى أصالة البراءة عن الوجوب .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 332 | السيد محمد صادق الروحاني