تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
القاصر كالعدم حتى تصل النوبة إلى الطبقة المتأخرة . وإن شئت قلت : إن من في الطبقة المتأخرة لا يكون وليا في الفرض لعدم كونه وارثا ، ومجرد عدم قابلية من في الطبقة السابقة للولاية لا يكفي في ثبوت الولاية له . وبذلك يظهر وجه عدم الانتقال إلى الحاكم ، إذ الانتقال إليه إما أن يكون لما تقدم في التنبيه السابق ، أو لأن الولاية للإمام مع فقد من سبق وهو نائب عنه وشئ منهما لا يتم في الفرض كما لا يخفى . الأمر الثالث : لو أوصى الميت بتجهيزه إلى غير الولي فالأقوال ثلاثة : - 1 - ما هو المحكي عن المشهور ، وهو عدم نفوذ الوصية وعدم تقديمه على الولي ، وعن المصنف في المختلف : نسبته إلى علمائنا . - 2 - ما في العروة وعن ابن الجنيد وهو وجوب العمل بها وصحتها ، وعن المدارك : نفي البأس فيه ، وعن جامع المقاصد : الميل إليه . - 3 - ما عن ظاهر المسالك ، وهو التفصيل بين ولاية الحاكم ، فتنفذ الوصية على خلافها ، وولاية غيره فلا تنفذ ، ومال إليه الشيخ الأعظم رحمه الله . أقول : الظاهر أن محل الكلام هو ما لو أوصى بالولاية لغير الولي ، وإلا فإن أوصى بالفعل فإن أراد به الفعل بدون إذنه ، فهي وصية غير مشروطة ، وعموم نفوذ الوصية مخصص بغير الجنف . وإن أراد به الفعل لا بشرط ، فوجوبه مراع بإذن الولي ، فإن لم يأذن سقط عنه الفعل لعدم قدرته على الفعل المشروع ، ولأن أظن أن يكون هذا المورد محل الخلاف بل محل الخلاف ما لو أوصى بالولاية . والأظهر هو عدم نفوذها فيما إذا كان الولي غير الحاكم لعموم أدلة الولاية غير المعارض بعموم ما دل نفوذ الوصية بعد تخصيصه بغير الجنف ، إذ عليه تكون
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 325 | السيد محمد صادق الروحاني