شرح
القاصر كالعدم حتى تصل النوبة إلى الطبقة المتأخرة .
وإن شئت قلت : إن من في الطبقة المتأخرة لا يكون وليا في الفرض لعدم كونه
وارثا ، ومجرد عدم قابلية من في الطبقة السابقة للولاية لا يكفي في ثبوت الولاية له .
وبذلك يظهر وجه عدم الانتقال إلى الحاكم ، إذ الانتقال إليه إما أن يكون لما
تقدم في التنبيه السابق ، أو لأن الولاية للإمام مع فقد من سبق وهو نائب عنه
وشئ منهما لا يتم في الفرض كما لا يخفى .
الأمر الثالث : لو أوصى الميت بتجهيزه إلى غير الولي فالأقوال ثلاثة : - 1 -
ما هو المحكي عن المشهور ، وهو عدم نفوذ الوصية وعدم تقديمه على الولي ، وعن
المصنف في المختلف : نسبته إلى علمائنا .
- 2 - ما في العروة وعن ابن الجنيد وهو وجوب العمل بها وصحتها ، وعن
المدارك : نفي البأس فيه ، وعن جامع المقاصد : الميل إليه .
- 3 - ما عن ظاهر المسالك ، وهو التفصيل بين ولاية الحاكم ، فتنفذ الوصية
على خلافها ، وولاية غيره فلا تنفذ ، ومال إليه الشيخ الأعظم رحمه الله .
أقول : الظاهر أن محل الكلام هو ما لو أوصى بالولاية لغير الولي ، وإلا فإن
أوصى بالفعل فإن أراد به الفعل بدون إذنه ، فهي وصية غير مشروطة ، وعموم نفوذ
الوصية مخصص بغير الجنف . وإن أراد به الفعل لا بشرط ، فوجوبه مراع بإذن الولي ،
فإن لم يأذن سقط عنه الفعل لعدم قدرته على الفعل المشروع ، ولأن أظن أن يكون هذا
المورد محل الخلاف بل محل الخلاف ما لو أوصى بالولاية .
والأظهر هو عدم نفوذها فيما إذا كان الولي غير الحاكم لعموم أدلة الولاية
غير المعارض بعموم ما دل نفوذ الوصية بعد تخصيصه بغير الجنف ، إذ عليه تكون