شرح
في باب الصلاة عند تعرض المصنف رحمه الله له البحث فيه مفصلا .
امتناع الولي عن المباشرة والإذن
ثم إنه ينبغي التنبيه على أمور : أحدها : إذا امتنع الولي من المباشرة والإذن يسقط اعتبار إذنه بلا خلاف ولا اشكال . وتشير إليه طوائف من النصوص : منها الأخبار ( 1 ) الواردة في الجماعة الذين وجدوا ميتا قد قذفه البحر ، ومنها : النصوص ( 2 ) الواردة في تغسيل الذمي المسلم إذا لم يوجد مماثل ولا ذو رحم ، ومنها : الأخبار ( 3 ) الواردة في تغسيل بعض الميت ، ومنها غير تلك . وعليه فهل يجب على الحاكم اجباره إن أمكن ، وإلا فيأذن لغيره ، أم يجوز لكل أحد أن يتصدى لذلك بلا توقف على إذن أحد ؟ وجهان بل قولان : قد استدل للأول : بأن الحاكم ولي الممتنع ، فيجبره إن أمكن وإلا فيستأذن منه ، وبأن الشارع المقدس منع من وقوع الغسل من كل أحد مستقلا ، فإذا امتنع الولي يتولى الحاكم من باب ولاية الحسبة بعد العلم القطعي بأنه لا يسقط التكليف به بامتناعه . وفيهما نظر أما الأول : فلأن الحاكم ولي الممتنع من أداء حق الغير الثابت لا الممتنع مطلقا ولو مع فرض سقوطه في فرض الامتناع . وفي المقام وإن كانت الولايةهامش
( 1 ) الوسائل - باب 48 - من أبواب الاحتضار .
( 2 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب غسل الميت .
( 3 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب صلاة الجنازة .