تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
ثابتة - ارفاقا بالمولى عليه أيضا - إلا أنه بعد امتناع الولي وسقوط ولايته واعتبار إذنه ، ثبوت حق للمولى عليه أول الكلام ، فلا وجه للتمسك بما دل على أن الحاكم ولي الممتنع . وأما الثاني : فلأن المنع عن وقوعه من كل أحد مستقلا لا دليل عليه في صورة امتناع الولي . فإذا الأقوى هو الثاني للأصل . وقد استدل له بوجهين آخرين : أحدهما : أن المستفاد من سياق الأدلة أن ليس لغير الولي مزاحمة الولي ، وأنه يشترط في صحة فعل غير الولي عدم مزاحمته ، فإذا علم أنه لا يريد الفعل ولا يأذن لغيره فليس في فعله مزاحمة له . الثاني : إن الولاية إنما جعلت نظرا له وارفاقا به وتسلية له ، وهذا يتنافى مع اجبار الحاكم أو الاستيذان منه عند امتناعه . وفيها نظر : أما الأول : فلأن المستفاد من الأدلة وإن كان عدم مزاحمة غير الولي إياه ، إلا أنه من جهة دلالتها على ثبوت الولاية له وأحقيته من غيره . وأما الثاني : فلأن الظاهر من الأدلة جعل الولاية له كسائر موارد الولاية ارفاقا بالمولى عليه أيضا لا به خاصة فتدبر . الأمر الثاني : لا ولاية للصغير والمجنون ونحوهما لأنهم بنقصهم كالمعدوم ، وبعبارة أخرى : أنهم قاصرون عن الولاية على أنفسهم فكيف يمكن أن يجعل الشارع لهم الولاية على الغير ؟ وعليه فلو انحصر الوارث الفعلي في أحدهم ، فهل تسقط الولاية رأسا أو تنتقل إلى الطبقة المتأخرة ، أم إلى الحاكم ؟ وجوه : أقواها الأول ، إذ الظاهر من الأدلة ليس ثبوت الولاية لجميع الطبقات فعلا ، وأنه يترجح بعضها على بعض كما قيل واستدل به للوجه الثاني ، بل ظاهرها انحصارها بالطبقة السابقة ، وعليه فبما أن الكامل في الطبقة السابقة ليس موجودا فلا ولاية له ، ولكن لا يكون وجود
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 324 | السيد محمد صادق الروحاني