شرح
ثابتة - ارفاقا بالمولى عليه أيضا - إلا أنه بعد امتناع الولي وسقوط ولايته واعتبار
إذنه ، ثبوت حق للمولى عليه أول الكلام ، فلا وجه للتمسك بما دل على أن الحاكم ولي
الممتنع .
وأما الثاني : فلأن المنع عن وقوعه من كل أحد مستقلا لا دليل عليه في صورة
امتناع الولي . فإذا الأقوى هو الثاني للأصل .
وقد استدل له بوجهين آخرين : أحدهما : أن المستفاد من سياق الأدلة أن ليس
لغير الولي مزاحمة الولي ، وأنه يشترط في صحة فعل غير الولي عدم مزاحمته ، فإذا علم أنه لا يريد الفعل ولا يأذن لغيره فليس في فعله مزاحمة له .
الثاني : إن الولاية إنما جعلت نظرا له وارفاقا به وتسلية له ، وهذا يتنافى مع اجبار
الحاكم أو الاستيذان منه عند امتناعه .
وفيها نظر : أما الأول : فلأن المستفاد من الأدلة وإن كان عدم مزاحمة غير الولي
إياه ، إلا أنه من جهة دلالتها على ثبوت الولاية له وأحقيته من غيره .
وأما الثاني : فلأن الظاهر من الأدلة جعل الولاية له كسائر موارد الولاية ارفاقا
بالمولى عليه أيضا لا به خاصة فتدبر .
الأمر الثاني : لا ولاية للصغير والمجنون ونحوهما لأنهم بنقصهم كالمعدوم ،
وبعبارة أخرى : أنهم قاصرون عن الولاية على أنفسهم فكيف يمكن أن يجعل
الشارع لهم الولاية على الغير ؟ وعليه فلو انحصر الوارث الفعلي في أحدهم ، فهل
تسقط الولاية رأسا أو تنتقل إلى الطبقة المتأخرة ، أم إلى الحاكم ؟ وجوه : أقواها الأول ،
إذ الظاهر من الأدلة ليس ثبوت الولاية لجميع الطبقات فعلا ، وأنه يترجح بعضها على
بعض كما قيل واستدل به للوجه الثاني ، بل ظاهرها انحصارها بالطبقة السابقة ،
وعليه فبما أن الكامل في الطبقة السابقة ليس موجودا فلا ولاية له ، ولكن لا يكون وجود