شرح
وجوب تغسيل كل مسلم
ثم إن الكلام في هذا المبحث يقع في مقامات : ( 1 ) فيمن يجب تغسيله . ( 2 ) في المغسل . ( 3 ) في كيفية التغسيل . ( 4 ) في شرائط الغسل . ( 5 ) في آداب الغسل . ( 6 ) في مكروهاته . أما المقام الأول : فلا خلاف ولا كلام في وجوب تغسيل من كان اثنى عشريا . وتشهد له جملة من النصوص الآتي بعضها ، كما أنه لا خلاف في عدم جواز تغسيل الكافر ، بل عن جماعة من الأساطين منهم الشيخ والمصنف والشهيد : دعوى الاجماع عليه ، ويشهد له موثق ( 1 ) عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : سئل عن النصراني يكون في السفر وهو مع المسلمين فيموت ، قال ( عليه السلام ) : لا يغسله مسلم ولا كرامة ولا يدفنه ولا يقوم على قبره وإن كان أباه . إنما الكلام فيما إذا كان الميت مسلما غير اثني عشري ، فعن المشهور وجوب تغسيله ، بل عن ظاهر تذكرة المصنف : دعوى الاجماع عليه ، وعن المقنعة والتهذيب والمراسم والمهذب والمعتبر والمدارك وكشف اللثام وغيرها : عدم الوجوب ، بل عن المفيد : حرمته لغير تقية . واستدل للأول : بالاجماع ، وبما دل ( 2 ) على وجوب الصلاة عليه ، فإنه بضميمةهامش
( 1 ) الوسائل - باب 18 - من أبواب غسل الميت الحديث 1 .
( 2 ) الإستبصار - باب 1 - من أبواب الصلاة على الأموات حديث 2 .