تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
ما دل على اشتراط الصلاة بالغسل أو بضميمة عدم الفصل بينها وبين الغسل يدل على وجوب تغسيله ، وبما علم من سيرة المعصومين عليهم السلام من عدم الردع عن وجوب تغسيله ، وبما دل على وجوب المعاملة مع المخالف معاملة المسلم المؤمن فيما يتعلق بالمعاشرة المتقدم ، إذ من أهمها عدم المعاملة مع موتاهم معاملة الكلاب . وباطلاق جملة من النصوص كموثق ( 1 ) سماعة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : غسل الميت واجب . ومضمر ( 2 ) أبي خالد اغسل كل الموتى الغريق وأكيل السبع وكل شئ إلا ما قتل بين الصفين . ونحوهما غيرهما . وفي الجميع نظر : أما الاجماع : فلأن دعواه موهونة بذهاب من تقدم إلى خلافة ، اللهم إلا أن يقال : إن معقد الاجماع هو وجوب تغسيل كل مسلم ، وافتاء جماعة بعدم الوجوب إنما يكون لبنائهم على كفر المخالف ، وعليه فلا تقدح مخالفتهم . ودعوى أن الاعتماد عليه اعتماد على الاجماع التقديري مندفعة بأنه من قبيل الاجماع على القاعدة ، ولكن يرد على الاستدلال به : أنه يمكن أن يكون مدرك المجمعين بعض ما ذكر فليس اجماعا تعبديا كي يمكن جعله مدركا . وأما الثاني : فلأن ما دل على اشتراط الصلاة بالغسل ليس في مقام تشريع وجوب الغسل ، بل إنما يدل على الترتيب بين الغسل الواجب والصلاة ، فهو يختص بموارد ثبوت وجوبه ، وعدم الفصل بين الغسل والصلاة غير ثابت ، مع أن وجوب الصلاة على المخالف محل تأمل كما ستعرف وجهه في محله ، وإن كان الأقوى ذلك . وأما الثالث : فلأن محل الكلام هو وجوب تغسيل المخالف كوجوب تغسيل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب غسل الميت حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب غسل الميت حديث 3 .