شرح
( عليه السلام ) : إذا حضر سلطان من سلطان الله جنازة فهو أحق بالصلاة عليها أن
قدمه ولي الميت وإلا فهو غاصب . وهذا الخبر صريح في تعلق الغصب بهذا
الحق كالأموال .
وفي خبر إسحاق بن عمار الآتي : الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها .
وفي خبر ( 1 ) غياث بن إبراهيم الرزامي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الإمام علي ( عليه
السلام ) : يغسل الميت أولى الناس به . ومثله مرسل ( 2 ) الصدوق مع زيادة : أو من يأمره
الولي بذلك . ونحوها غيرها ، فالأظهر كون الأولوية ثابتة على وجه اللزوم كما هو
المشهور .
فالصحيح الجواب عنه : أن ظاهر هذه الأدلة أن الثابت للولي هو الحق ،
ولا يدل على اختصاص التكليف به ، فلا تعارض بينها وبين نصوص المقام .
وأما الثالث : فلأنه - مضافا إلى أن ذلك - لو تم فإنما هو في أول الوقت ، وأما
في آخره عند امتناع الولي منها أو عدم حضوره فلا يتم لعدم شرطية إذنه ، بل تكون
ولايته ساقطة فإنه لا يتم إذ تقييد صحة الفعل المأمور به بأمر غير اختياري
لا محذور فيه ، بل واقع كثيرا ، وإنما الممتنع تعلق التكليف بذلك الأمر ، وقد حققنا في
محله أن الأمر بالمقيد بقيد لا يلازم الأمر بذلك القيد .
هذا غاية ما يمكن أن يقال في توجيه فتوى المشهور من كون وجوب هذه
الأعمال كفائيا مع اعتبار إذن الولي ، ولكن بما أن إذن الولي خارج عن تحت قدرة
غيره من أفراد المكلفين لا بد من عدم كونه قيدا للواجب ، إذ القيد غير الاختياري ،
وإن كان دخيلا في حصول المصلحة لا في اتصاف الفعل بها لا بد من أخذه مفروض
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب غسل الميت حديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب غسل الميت حديث 1 - 2 .