تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
امتناعه أو غيبته أو كونه صغيرا ، وعدم جواز مباشرته نفسه في بعض الموارد كما في صورة كون الولي غير مماثل للميت مع وجود المماثل ، وعدم وجوب تصديه في جميع الموارد ، وعدم وجوب إذنه في ذلك ، وغير ذلك من الأحكام يوجب القطع بأن هذه الأفعال مما أريد وجودها في الخارج من غير دخل لصدورها من شخص خاص في هذا الحكم ، بل يحصل الامتثال بفعل واحد من المكلفين مع رعاية الشرائط ، فلا مناص عن القول بكون وجوبها كفائيا ، مضافا إلى أن الناظر في النصوص المتضمنة لواجبات ما يتعلق بالميت ومسنوناته لا يشك في أن الغسل وغيره من تجهيزات الميت أراد الشارع وجودها في الخارج من أي شخص كان . وأما الثاني : فقد أجيب عنه في محكي جملة من كتب الأساطين بأن الأولوية إنما تكون على سبيل الاستحباب لا الوجوب ، ومال إليه في محكي الذخيرة تبعا للمحقق الأردبيلي . وفيه : أن الأقوى كون الأولوية على سبيل الوجوب ، إذ يشهد لذلك - مضافا إلى الاجماع الذي ادعاه جمع من الأعاظم منهم الشيخ في الخلاف والمصنف رحمه الله تعالى في المنتهى والمحقق الثاني في جامع المقاصد عليه - الآية الشريفة ( 1 ) ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ) بناءا على أن تغسيل الميت وغيره من الأعمال تكون مباشرتها من الحقوق كما يشهد له النصوص الآتي بعضها . ودعوى أن الآية لا دلالة فيها أصلا كما عن المقدس الأردبيلي رحمه الله تعالى مندفعة بأن حذف المتعلق يفيد العموم . فتأمل فإن للمنع عنه مجالا واسعا . وكذا تشهد له جملة من النصوص : ففي خبر ( 2 ) السكوني عن الإمام علي
هامش
( 1 ) سورة الأنفال آية 77 . ( 2 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 4 .