تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ويجعل على بطنه حديد . الثاني : الغسل
شرح
وفيه : أن ظاهر هذه النصوص كصريح خبر علي بن أبي حمزة مرجوحية حضورهما عند الاحتضار لا بعد الموت ، بل قوله ( عليه السلام ) في ذيل خبر يونس المتقدم : ولا بأس أن يليا غسله ، كالصريح في ارتفاع المرجوحية بالموت . وأما خبر ( 1 ) الجعفي عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) قال : لا يجوز للمرأة الحائض والجنب الحضور عند تلقين الميت ، لأن الملائكة تتأذى بهما ، ولا يجوز لهما ادخال الميت قبره . فمضافا إلى ما في الحدائق من التصريح بعدم العامل به ، لا يدل على مرجوحية حضورهما بعد الموت قبل ادخاله القبر ، فالأظهر عدم الكراهة بعده ، وإنما المكروه حضورهما عند الاحتضار ، ولعله مراد الأصحاب وإن كان خلاف ظاهر كلماتهم . ( و ) كذلك نسب إلى المشهور أنه يكره ( أن ( يجعل على بطنه حديد ) وليس لهم دليل ظاهر سوى ما عن شيخ الطائفة في تهذيبه : إنا سمعناه من الشيوخ مذاكرة بناء على قاعدة التسامح . وفيه : أن القاعدة في المكروهات غير ثابتة ، وهي تختص بالمستحبات لا سيما فيما إذا كان مستند الحكم فتوى الفقهاء ، فإذا لا دليل على الكراهة ، ولعله لذلك أمر الفاخر بجعل الحديد على بطنه ، وليس مراده استحباب ذلك ، بل جوازه كما هو المراد من الأمر الواقع في مورد الحظر أو توهمه في أمثال المقام .

تغسيل الميت

( الثاني ) من الأحكام الخمسة : ( الغسل ) وهو واجب بلا كلام ولا ريب ، بل
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 142 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 318 | السيد محمد صادق الروحاني