ويجعل على بطنه حديد . الثاني : الغسل
شرح
وفيه : أن ظاهر هذه النصوص كصريح خبر علي بن أبي حمزة مرجوحية
حضورهما عند الاحتضار لا بعد الموت ، بل قوله ( عليه السلام ) في ذيل خبر يونس
المتقدم : ولا بأس أن يليا غسله ، كالصريح في ارتفاع المرجوحية بالموت .
وأما خبر ( 1 ) الجعفي عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) قال : لا يجوز للمرأة
الحائض والجنب الحضور عند تلقين الميت ، لأن الملائكة تتأذى بهما ، ولا يجوز لهما ادخال
الميت قبره .
فمضافا إلى ما في الحدائق من التصريح بعدم العامل به ، لا يدل على مرجوحية
حضورهما بعد الموت قبل ادخاله القبر ، فالأظهر عدم الكراهة بعده ، وإنما المكروه
حضورهما عند الاحتضار ، ولعله مراد الأصحاب وإن كان خلاف ظاهر كلماتهم .
( و ) كذلك نسب إلى المشهور أنه يكره ( أن ( يجعل على بطنه حديد ) وليس
لهم دليل ظاهر سوى ما عن شيخ الطائفة في تهذيبه : إنا سمعناه من الشيوخ مذاكرة
بناء على قاعدة التسامح .
وفيه : أن القاعدة في المكروهات غير ثابتة ، وهي تختص بالمستحبات لا سيما
فيما إذا كان مستند الحكم فتوى الفقهاء ، فإذا لا دليل على الكراهة ، ولعله لذلك أمر
الفاخر بجعل الحديد على بطنه ، وليس مراده استحباب ذلك ، بل جوازه كما هو المراد
من الأمر الواقع في مورد الحظر أو توهمه في أمثال المقام .
تغسيل الميت
( الثاني ) من الأحكام الخمسة : ( الغسل ) وهو واجب بلا كلام ولا ريب ، بلهامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 142 .