شرح
الاجماع عليه قطعي ، بل عده الشيخ الأعظم من الضروريات ، ووجوبه كسائر
الأعمال الواجبة المتعلقة بتجهيزه من التكفين والدفن والصلاة عليه كفائي ، بلا خلاف
كما عن المبسوط ، واجماعا كما عن الذكرى ، وبإجماع العلماء كما عن التذكرة ، وهو
مذهب العلماء كافة كما في المعتبر .
ويشهد له مضافا إلى ذلك : اطلاق ما تضمن ( 1 ) الأمر بها من دون توجيهه إلى
شخص معين ، مع كون الفعل واحدا .
وأورد عليه بأمور : أحدها : ما في الحدائق من أنه لا أعرف له - أي للوجوب
الكفائي دليلا واضحا . ولعل نظره إلى أن النصوص المتضمنة للأمر بتلك الأعمال ، لا
اطلاق لشئ منها كي يستدل به على ذلك .
الثاني معارضة هذه الأدلة مع ما دل على أن أولى الناس بها هو الولي من
الاجماع والآية ( 2 ) والروايات ( 3 ) ، والجمع بين الطائفتين يقتضي الالتزام بأن من يجب
عليه خصوص الولي .
الثالث : إن الواجب الكفائي لا يعقل إناطة صحته برأي أحد من المكلفين .
وعليه فالأدلة الدالة على إناطة الصحة بإذن الولي تدل على عدم الوجوب
الكفائي .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن منع الاطلاق لو سلم في بعضها ، فلا نسلم في
الجميع ، مع أن التدبر في الأحكام المتفق عليها فتوى ونصا كسقوط إذن الولي مع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب غسل الميت والباب 1 من أبواب التكفين باب 1 - من أبواب صلاة
الجنازة وباب 1 - من أبواب الدفن .
( 2 ) سورة الأنفال آية 77 .
( 3 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب غسل الميت وغيره .