تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
الاجماع عليه قطعي ، بل عده الشيخ الأعظم من الضروريات ، ووجوبه كسائر الأعمال الواجبة المتعلقة بتجهيزه من التكفين والدفن والصلاة عليه كفائي ، بلا خلاف كما عن المبسوط ، واجماعا كما عن الذكرى ، وبإجماع العلماء كما عن التذكرة ، وهو مذهب العلماء كافة كما في المعتبر . ويشهد له مضافا إلى ذلك : اطلاق ما تضمن ( 1 ) الأمر بها من دون توجيهه إلى شخص معين ، مع كون الفعل واحدا . وأورد عليه بأمور : أحدها : ما في الحدائق من أنه لا أعرف له - أي للوجوب الكفائي دليلا واضحا . ولعل نظره إلى أن النصوص المتضمنة للأمر بتلك الأعمال ، لا اطلاق لشئ منها كي يستدل به على ذلك . الثاني معارضة هذه الأدلة مع ما دل على أن أولى الناس بها هو الولي من الاجماع والآية ( 2 ) والروايات ( 3 ) ، والجمع بين الطائفتين يقتضي الالتزام بأن من يجب عليه خصوص الولي . الثالث : إن الواجب الكفائي لا يعقل إناطة صحته برأي أحد من المكلفين . وعليه فالأدلة الدالة على إناطة الصحة بإذن الولي تدل على عدم الوجوب الكفائي . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن منع الاطلاق لو سلم في بعضها ، فلا نسلم في الجميع ، مع أن التدبر في الأحكام المتفق عليها فتوى ونصا كسقوط إذن الولي مع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب غسل الميت والباب 1 من أبواب التكفين باب 1 - من أبواب صلاة الجنازة وباب 1 - من أبواب الدفن . ( 2 ) سورة الأنفال آية 77 . ( 3 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب غسل الميت وغيره .