ويكره أن يحضره جنب أو حائض ،
شرح
ثلاثة أيام من الطرق المجعولة شرعا لاستكشاف الموت ، فيرجع إليهما وإن لم يفد العلم
كما هو ظاهر جماعة منهم المحقق في الشرائع .
إلا أنه يتعين الالتزام بأن المدار على العلم ، وأن هذه الأخبار جرت مجرى
العادة من حصول العلم بعد تحقق أحدهما ، وذلك الوجوه : أحدها ما في المعتبر ويجب
التربص بهم مع الاشتباه حتى تظهر علامات الموت وحده العلم وهو اجماع ، ونحوه
عن التذكرة . الثاني : قوله ( عليه السلام ) في موثق عمار : ويعلم أنه قد مات ، بعد
قوله : حتى يتغير .
الثالث : التعليل في خبر إسحاق لوجوب الصبر ثلاثة أيام باحتمال بقاء الحياة
بل مضي الثلاثة الدال على أنه يرتفع بعد الثلاثة .
الرابع : الاقتصار في الموثق على يومين .
وعلى ذلك فلا ثمرة في النزاع في أن المراد بالتغير هو خصوص تغير ريحه . أو
الأعم منه ، ومن تغير صفته في بعض أجزائه بحيث يصير إلى صفة لا يكون عليها
الحي كالعلامات التي ذكرها الأطباء .
( ويكره أن يحضره جنب أو حائض ) بلا خلاف فيه بيننا كما عن الحدائق ،
وقاله أهل العلم كما في المعتبر .
واستدل له بجملة من النصوص : كخبر ( 1 ) يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله :
لا تحضر الحائض الميت ولا الجنب عند التلقين .
ومرفوع ( 2 ) الصدوق إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : لا تحضر الحائض
والجنب عند التلقين ، لأن الملائكة تتأذى بهما ونحوهما غيرهما .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 43 - من أبواب الاحتضار حديث 2 - 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 43 - من أبواب الاحتضار حديث 2 - 3 .