تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ويكره أن يحضره جنب أو حائض ،
شرح
ثلاثة أيام من الطرق المجعولة شرعا لاستكشاف الموت ، فيرجع إليهما وإن لم يفد العلم كما هو ظاهر جماعة منهم المحقق في الشرائع . إلا أنه يتعين الالتزام بأن المدار على العلم ، وأن هذه الأخبار جرت مجرى العادة من حصول العلم بعد تحقق أحدهما ، وذلك الوجوه : أحدها ما في المعتبر ويجب التربص بهم مع الاشتباه حتى تظهر علامات الموت وحده العلم وهو اجماع ، ونحوه عن التذكرة . الثاني : قوله ( عليه السلام ) في موثق عمار : ويعلم أنه قد مات ، بعد قوله : حتى يتغير . الثالث : التعليل في خبر إسحاق لوجوب الصبر ثلاثة أيام باحتمال بقاء الحياة بل مضي الثلاثة الدال على أنه يرتفع بعد الثلاثة . الرابع : الاقتصار في الموثق على يومين . وعلى ذلك فلا ثمرة في النزاع في أن المراد بالتغير هو خصوص تغير ريحه . أو الأعم منه ، ومن تغير صفته في بعض أجزائه بحيث يصير إلى صفة لا يكون عليها الحي كالعلامات التي ذكرها الأطباء . ( ويكره أن يحضره جنب أو حائض ) بلا خلاف فيه بيننا كما عن الحدائق ، وقاله أهل العلم كما في المعتبر . واستدل له بجملة من النصوص : كخبر ( 1 ) يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله : لا تحضر الحائض الميت ولا الجنب عند التلقين . ومرفوع ( 2 ) الصدوق إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : لا تحضر الحائض والجنب عند التلقين ، لأن الملائكة تتأذى بهما ونحوهما غيرهما .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 43 - من أبواب الاحتضار حديث 2 - 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 43 - من أبواب الاحتضار حديث 2 - 3 .