وتعجيل أمره ؟ إلا مع الاشتباه فيرجع فيها إلى الأمارات
شرح
( و ) السادس : ( تعجيل أمره ) اجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا كالنصوص بل
هي ظاهرة في الوجوب ، إلا أنها حملت على الاستحباب لما عرفت من الاجماع مع
الطعن في أسانيدها ، فلا اشكال في الاستحباب ، كذا في الجواهر .
أقول : يشعر بالاستحباب مرسل ( 1 ) الصدوق قال رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) : كرامة الميت تعجيله .
( إلا مع الاشتباه ) فلا يعجل بل يحرم لاستصحاب بقاء الحياة ( فيرجع إلى
الأمارات ) المفيدة للعلم بالموت للأمر بالانتظار والاستبراء في جملة من النصوص :
كخبر ( 2 ) إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن الغريق أيغسل ؟ قال
( عليه السلام ) : نعم ويستبرأ ، قلت : وكيف يستبرأ ؟ قال ( عليه السلام ) : يترك ثلاثة
أيام قبل أن يدفن ، وكذلك أيضا صاحب الصاعقة فإنه ربما ظنوا أنه مات ولم يمت .
ومن التعليل يستفاد عموم الحكم لكل مشتبه .
وفي موثق ( 3 ) عمار : الغريق يحبس حتى يتغير ويعلم أنه قد مات ، نعم يغسل
ويكفن . قال : وسئل عن المصعوق فقال ( عليه السلام ) : إذا صعق حبس يومين ثم
يغسل ويكفن .
وفي صحيح ( 4 ) إسماعيل بن عبد الخالق قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : خمسة
ينتظر بهم إلا أن يتغيروا : الغريق ، والمصعوق ، والمبطون ، والمهدوم ، والمدخن . ونحوها
غيرها .
ومقتضى الجمود على بعض نصوص الباب هو البناء على أن التغير ومضي
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 47 - من أبواب الاحتضار حديث 7 .
( 2 ) الوسائل - باب 48 - من أبواب الاحتضار حديث 3 - 4 - 2 .
( 3 ) الوسائل - باب 48 - من أبواب الاحتضار حديث 3 - 4 - 2 .
( 4 ) الوسائل - باب 48 - من أبواب الاحتضار حديث 3 - 4 - 2 .