شرح
وفيه : أن الظاهر منه لا سيما بعد ملاحظة الاستثناء الواقع في الآية الشريفة
إرادة خصوص الميراث ، كما يشهد له الاستدلال به في كثير من النصوص على منع
الأقارب الأجانب في الإرث ، فالأولوية المذكورة في الآية الشريفة أجنبية عن ما هو
محل الكلام فتدبر .
ومنها : أن تحريك الميت بتوجيهه نحو القلة تصرف فيه لا دليل على جوازه
بدون إذن الولي .
وفيه : مضافا إلى أن لازم ذلك عدم التصرف فيه إلا مع الاستيذان منه نفسه ،
أنه بعد إذن المالك الأصلي - كما هو مقتضى اطلاق النصوص - لا وجه لاعتبار إذن
غيره ، هذا كله مضافا إلى أن الميت قبل موته لا ولاية لأحد عليه ، وهي إنما تثبت بعد
الموت .
فتحصل أن الأقوى عدم اعتبار إذن الولي .
الخامس : قال في الجواهر : ثم إن الأقوى بناء على الوجوب سقوطه بالموت فلا
يجب استمراره مستقبلا ولا استقباله ابتداء إن لم يكن للأصل مع صدق الامتثال
واشعار التعليل في المرسل المتقدم به . ونسبه في الذكرى إلى ظاهر الأخبار ، ولعله لأنه
فهم من الميت فيها ما قلناه سابقا من المشرف على الموت .
أقول : إن ظاهر المرسل بل صريحه وظاهر الموثق وإن كان ذلك ، إلا أن ظاهر
صحيح سليمان كان عرفت وجوب الاستقبال بعد الموت ، وهو لا ينافي الخبرين المتقدمين
كما لا يخفى . نعم مقتضى اطلاقه حصول الامتثال في أقل زمان بعد الموت ، فوجوبه ما
لم ينقل عن محله يحتاج إلى دليل .
وبذلك ظهر أن ما عن المصابيح من أن ظاهر مصحح سليمان وجوب