تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
وفيه : أن الظاهر منه لا سيما بعد ملاحظة الاستثناء الواقع في الآية الشريفة إرادة خصوص الميراث ، كما يشهد له الاستدلال به في كثير من النصوص على منع الأقارب الأجانب في الإرث ، فالأولوية المذكورة في الآية الشريفة أجنبية عن ما هو محل الكلام فتدبر . ومنها : أن تحريك الميت بتوجيهه نحو القلة تصرف فيه لا دليل على جوازه بدون إذن الولي . وفيه : مضافا إلى أن لازم ذلك عدم التصرف فيه إلا مع الاستيذان منه نفسه ، أنه بعد إذن المالك الأصلي - كما هو مقتضى اطلاق النصوص - لا وجه لاعتبار إذن غيره ، هذا كله مضافا إلى أن الميت قبل موته لا ولاية لأحد عليه ، وهي إنما تثبت بعد الموت . فتحصل أن الأقوى عدم اعتبار إذن الولي . الخامس : قال في الجواهر : ثم إن الأقوى بناء على الوجوب سقوطه بالموت فلا يجب استمراره مستقبلا ولا استقباله ابتداء إن لم يكن للأصل مع صدق الامتثال واشعار التعليل في المرسل المتقدم به . ونسبه في الذكرى إلى ظاهر الأخبار ، ولعله لأنه فهم من الميت فيها ما قلناه سابقا من المشرف على الموت . أقول : إن ظاهر المرسل بل صريحه وظاهر الموثق وإن كان ذلك ، إلا أن ظاهر صحيح سليمان كان عرفت وجوب الاستقبال بعد الموت ، وهو لا ينافي الخبرين المتقدمين كما لا يخفى . نعم مقتضى اطلاقه حصول الامتثال في أقل زمان بعد الموت ، فوجوبه ما لم ينقل عن محله يحتاج إلى دليل . وبذلك ظهر أن ما عن المصابيح من أن ظاهر مصحح سليمان وجوب