شرح
وتشهد له جملة من النصوص ، كصحيح ( 1 ) زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام )
- في حديث - قال : لو أدركت عكرمة عند موته لنفعته ، فقيل لأبي عبد الله ( عليه
السلام ) : بماذا كان ينفعه ؟ قال ( عليه السلام ) : يلقنه ما أنتم عليه .
وخبر ( 2 ) أبي بكر الحضرمي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : والله لو أن
عابد وثن وصف ما تصفون عند خروج نفسه ما طمعت النار من جسده شيئا .
وصحيح ( 3 ) الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا حضرت الميت قبل أن يموت فلقنه
شهادت أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله
ونحوها غيرها .
ولا ينافيها قول السيدين في خبري ابني مسلم والبختري : إنكم تلقون
أمواتكم عند الموت لا إلا إلا الله ، ونحن نلقن موتانا محمد رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) . فإن الشهادة بأن محمدا رسول الله شهادة اجمالية بأنه لا إله إلا الله ، لأن
التوحيد من أعظم أنبائه وهذا بخلاف الشهادة بالتوحيد فإنها ليست شهادة بالرسالة
ولذلك لا تكفي .
وبذلك يظهر أن المستحب هو التلقين بالشهادتين وإلا قرار بالأئمة عليهم
السلام بأي نحو كان ، بلا اعتبار كيفية خاصة ، والأمر في هذه النصوص محمول على
الاستحباب بالاجماع وبعض التعليلات والخبرين ، ثم إن مقتضى اطلاق صحيح زرارة
وخبر الحضرمي المتقدمين استحباب تلقينه سائر الاعتقادات الحقة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 37 - من أبواب الاحتضار حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 37 - من أبواب الاحتضار حديث 4 .
( 3 ) الوسائل - باب 36 - من أبواب الاحتضار حديث 1 .