تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
وتشهد له جملة من النصوص ، كصحيح ( 1 ) زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) - في حديث - قال : لو أدركت عكرمة عند موته لنفعته ، فقيل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : بماذا كان ينفعه ؟ قال ( عليه السلام ) : يلقنه ما أنتم عليه . وخبر ( 2 ) أبي بكر الحضرمي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : والله لو أن عابد وثن وصف ما تصفون عند خروج نفسه ما طمعت النار من جسده شيئا . وصحيح ( 3 ) الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا حضرت الميت قبل أن يموت فلقنه شهادت أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ونحوها غيرها . ولا ينافيها قول السيدين في خبري ابني مسلم والبختري : إنكم تلقون أمواتكم عند الموت لا إلا إلا الله ، ونحن نلقن موتانا محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فإن الشهادة بأن محمدا رسول الله شهادة اجمالية بأنه لا إله إلا الله ، لأن التوحيد من أعظم أنبائه وهذا بخلاف الشهادة بالتوحيد فإنها ليست شهادة بالرسالة ولذلك لا تكفي . وبذلك يظهر أن المستحب هو التلقين بالشهادتين وإلا قرار بالأئمة عليهم السلام بأي نحو كان ، بلا اعتبار كيفية خاصة ، والأمر في هذه النصوص محمول على الاستحباب بالاجماع وبعض التعليلات والخبرين ، ثم إن مقتضى اطلاق صحيح زرارة وخبر الحضرمي المتقدمين استحباب تلقينه سائر الاعتقادات الحقة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 37 - من أبواب الاحتضار حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 37 - من أبواب الاحتضار حديث 4 . ( 3 ) الوسائل - باب 36 - من أبواب الاحتضار حديث 1 .