شرح
وتصحيحه جملة من طرق الصدوق المشتملة عليه إلى غير ذلك مما يشهد بوثاقته وعظم
منزلته .
وأما سليمان بن خالد - فمضافا إلى أنه في هذا الخبر إنما روى عنه عبد الله
ابن المغيرة وهو من أصحاب الاجماع - أن أصحابنا اتفقوا على عد رواياته من
الصحاح ، مع أن جماعة نصوا على توثيقه منهم المصنف رحمه الله في الخلاصة ، وأيوب بن
نوح والشهيد الثاني في محكي حاشية الخلاصة . فالرواية صحيحة معتبرة .
نعم ما أورده عليها من حيث المتن بقوله : إن المتبادر منها أن التسجية تجاه
القبلة إنما تكون بعد الموت لا قبله متين جدا ، إذ المراد بالتسجية التغطية ، وهي إنما
تكون بعد الموت ، وحملها على التوجيه إلى القبلة خلاف الظاهر .
وعليه فلا يبقى مورد للنزاع في أن المراد من قوله : إذا مات لأحدكم . . الخ إذا
أشرف على الموت أم لا ، وإن كان الأظهر بعد ملاحظة القرائن الخارجية - مع قطع النظر
عم ذكرناه - هو الأول .
وما ذكره الشيخ الأعظم رحمه الله من أنه يجب حمل الميت فيه على المشرف على
الموت لعدم تعلق الموت بالميت ، وعليه فيتعين حمل إذا مات على معناه الحقيقي لا على
معنى إذ شرف على الموت لعدم تعلق الاشراف على الموت بالمشرف على الموت ، غير
سديد ، إذا لتصرف في هذه القضية وما شابهها ليس بحمل الميت على المشرف على
الموت ، بل بحمل الوصف على كونه مرآة للذات ، وعليه فلا مانع من حمل إذا مات على
معنى إذا أشرف على الموت فالعمدة ما ذكرناه .
فتحصل : أن الأظهر وجوبه مستندا إلى الخبرين الأولين .