تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
وتصحيحه جملة من طرق الصدوق المشتملة عليه إلى غير ذلك مما يشهد بوثاقته وعظم منزلته . وأما سليمان بن خالد - فمضافا إلى أنه في هذا الخبر إنما روى عنه عبد الله ابن المغيرة وهو من أصحاب الاجماع - أن أصحابنا اتفقوا على عد رواياته من الصحاح ، مع أن جماعة نصوا على توثيقه منهم المصنف رحمه الله في الخلاصة ، وأيوب بن نوح والشهيد الثاني في محكي حاشية الخلاصة . فالرواية صحيحة معتبرة . نعم ما أورده عليها من حيث المتن بقوله : إن المتبادر منها أن التسجية تجاه القبلة إنما تكون بعد الموت لا قبله متين جدا ، إذ المراد بالتسجية التغطية ، وهي إنما تكون بعد الموت ، وحملها على التوجيه إلى القبلة خلاف الظاهر . وعليه فلا يبقى مورد للنزاع في أن المراد من قوله : إذا مات لأحدكم . . الخ إذا أشرف على الموت أم لا ، وإن كان الأظهر بعد ملاحظة القرائن الخارجية - مع قطع النظر عم ذكرناه - هو الأول . وما ذكره الشيخ الأعظم رحمه الله من أنه يجب حمل الميت فيه على المشرف على الموت لعدم تعلق الموت بالميت ، وعليه فيتعين حمل إذا مات على معناه الحقيقي لا على معنى إذ شرف على الموت لعدم تعلق الاشراف على الموت بالمشرف على الموت ، غير سديد ، إذا لتصرف في هذه القضية وما شابهها ليس بحمل الميت على المشرف على الموت ، بل بحمل الوصف على كونه مرآة للذات ، وعليه فلا مانع من حمل إذا مات على معنى إذا أشرف على الموت فالعمدة ما ذكرناه . فتحصل : أن الأظهر وجوبه مستندا إلى الخبرين الأولين .